عقارات منطقة ميدان بدبي .. الكشف عن أحدث الأسعار والإيجارات بالنصف الأول 2026

26 يوليو 2026 - 09:38

سجلت منطقة مدينة ميدان في دبي أقوى أداء في تاريخها لسوق العقارات السكنية خلال النصف الأول من عام 2026، بعدما بلغت قيمة المبيعات 804 ملايين دولار (2.95 مليار درهم) عبر 1,496 صفقة سكنية، وفق تقرير حديث أصدرته شركة الوساطة العقارية دريفن فوربس جلوبال بروبرتيز Driven Forbes Global Properties.
وأرجع التقرير هذا الأداء القياسي بصورة رئيسية إلى إطلاق مشروع مدينة مرسيدس-بنز بليس بن غاطي سيتي Mercedes-Benz Places Binghatti City، الذي قاد النشاط العقاري في المنطقة وأعاد تشكيل حركة المبيعات ومستويات الأسعار خلال الأشهر الستة الأولى من العام.
وأوضح التقرير أن المشروع، الذي طورته شركة بن غاطي Binghatti، كان المحرك الرئيسي للنمو في سوق عقارات منطقة ميدان بدبي، وأسهم في ظهور شريحة جديدة من العقارات فائقة الفخامة، ما دفع إجمالي قيمة المبيعات إلى أعلى مستوى تشهده المنطقة حتى الآن. وفي المقابل، أشار إلى أن هذه القفزة لا تعكس ارتفاعاً عاماً في أسعار جميع العقارات، بل ترتبط بشكل أساسي بإطلاق مشروع فاخر بأسعار تتجاوز مستويات السوق التقليدية.

مدينة مرسيدس-بنز تستحوذ على معظم المبيعات

منذ إطلاقه في يناير 2026، أصبح مشروع مدينة مرسيدس-بنز بليس المحرك الرئيسي لمبيعات مدينة ميدان. ويمتد المشروع على أكثر من 10 ملايين قدم مربعة، ويضم 12 برجاً سكنياً موزعة على ثلاث مراحل، مع خطط لتسليم أكثر من 13 ألف وحدة سكنية بين عامي 2027 و2029، فيما تبدأ أسعار شقق الاستوديو من نحو 354 ألف دولار (1.3 مليون درهم).
وبحسب التقرير، استحوذ المشروع على 1,216 صفقة، بما يمثل 89% من إجمالي مبيعات العقارات السكنية على الخارطة في مدينة ميدان خلال النصف الأول من العام. كما تركزت معظم المبيعات في شقق الاستوديو، بأسعار تراوحت بين 953 و1,035 دولاراً للقدم المربعة (3,500 إلى 3,800 درهم)، وهي مستويات تفوق أسعار الوحدات الجاهزة في المنطقة.
وأضاف التقرير أن المشروع رفع متوسط سعر البيع المرجح في مدينة ميدان إلى 806 دولارات (2,959 درهماً) للقدم المربعة، مؤكداً أن هذا المتوسط يعكس تأثير مشروع استثنائي، وليس إعادة تسعير شاملة لجميع المشاريع السكنية في المنطقة.

سوقان مختلفان داخل مدينة ميدان

ورغم تسجيل مبيعات قياسية، يرى التقرير أن منطقة مدينة ميدان باتت تضم عملياً سوقين عقاريين منفصلين؛ إذ بلغ متوسط سعر بيع الوحدات على الخارطة 910 دولارات (3,341 درهماً) للقدم المربعة، مقابل 495 دولاراً (1,815 درهماً) للقدم المربعة للعقارات الجاهزة، ما يمثل علاوة سعرية تقارب 84% لصالح المشاريع الجديدة.
وأوضح التقرير أن هذا الفارق يعكس دخول مشاريع تحمل علامات تجارية عالمية إلى السوق، وليس ارتفاعاً عاماً في أسعار جميع المجمعات السكنية. وأضاف أن مشروع مرسيدس-بنز بليس انضم إلى مشاريع فاخرة مثل تونينو لامبورغيني ريزيدنسز Tonino Lamborghini Residences، والتي أسست شريحة مستقلة من العقارات الفاخرة داخل مدينة ميدان.

سوق إعادة البيع يواصل التحسن رغم تراجع عدد الصفقات

ورغم أن مبيعات المشاريع على الخريطة استحوذت على اهتمام المستثمرين خلال النصف الأول من العام، أشار التقرير إلى أن أحد أبرز التطورات في مدينة ميدان جاء من سوق إعادة البيع، الذي واصل تسجيل ارتفاع في الأسعار رغم انخفاض عدد الصفقات.
وباستثناء صفقة استحواذ دريفن على مشروع ذا بولو ريزيدنسز A3 The Polo Residences A3، لم يُسجل سوى 74 صفقة إعادة بيع بين أطراف أخرى خلال النصف الأول من عام 2026. ورغم تراجع حجم هذه الصفقات بأكثر من 42% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ارتفع متوسط سعر إعادة البيع بنسبة 13.5% ليصل إلى 454 دولاراً (1,665 درهماً) للقدم المربعة، فيما ارتفع متوسط السعر المرجح للصفقات بنسبة 15.8% إلى 495 دولاراً (1,815 درهماً) للقدم المربعة.
وأرجع التقرير هذا التباين بين انخفاض عدد الصفقات وارتفاع الأسعار إلى محدودية المعروض، موضحاً أن العديد من الملاك يفضلون الاحتفاظ بعقاراتهم بدلاً من بيعها، الأمر الذي قلّص المعروض في السوق الثانوية ودعم استمرار ارتفاع الأسعار. كما أشار التقرير إلى عدم رصد أي مؤشرات على عمليات بيع اضطرارية خلال فترة الدراسة.

الإيجارات السكنية

وأشار التقرير إلى أن قوة سوق المساكن الجاهزة تستند إلى استمرار ارتفاع معدلات الإشغال واستقرار الطلب من المستأجرين.
وبلغ معدل إشغال الشقق السكنية 90.1% خلال عام 2025، مقارنة مع 88% في العام السابق، فيما حافظت معدلات الإشغال على مستويات تفوق 87% خلال السنوات الخمس الماضية. واعتبر التقرير أن هذه الأرقام تعكس تحول مدينة ميدان من مشروع عمراني ناشئ إلى منطقة سكنية مستقرة تضم قاعدة متنامية من السكان الدائمين.
وأوضح التقرير أن الموقع الاستراتيجي لمدينة ميدان بين وسط مدينة دبي، والخليج التجاري ، ومركز دبي المالي العالمي، وحي دبي للتصميم  (d3)، وند الشبا، عزز جاذبيتها للمهنيين والعائلات والمقيمين على المدى الطويل.

تجديد العقود يتجاوز الإيجارات الجديدة

وكشف التقرير أن 57% من جميع معاملات تأجير الوحدات السكنية خلال النصف الأول من عام 2026 كانت عبارة عن تجديد لعقود قائمة، مقابل 43% لعقود إيجار جديدة. ويرى التقرير أن ارتفاع نسبة التجديد يعكس رغبة عدد متزايد من السكان في الاستقرار داخل مدينة ميدان بدلاً من الانتقال إلى مناطق أخرى، ما يساعد الملاك على الحفاظ على معدلات إشغال مرتفعة وتقليص مخاطر الشواغر.
وأضاف أن توسع الخدمات، بما في ذلك المدارس، والمتاجر، والحدائق، والمرافق الترفيهية، يشجع على الإقامة لفترات أطول، لا سيما بين العائلات وملاك الوحدات السكنية.

نمو الإيجارات يتباطأ مع زيادة المعروض

ورغم استمرار ارتفاع الإيجارات في مدينة ميدان، أشار التقرير إلى أن وتيرة النمو بدأت بالتباطؤ بعد عدة سنوات من الارتفاعات القوية، مدفوعة بزيادة المعروض من الوحدات السكنية المكتملة.
وبحسب التقرير، ارتفع متوسط إيجارات الشقق بنحو 3.7% على أساس سنوي، فيما زادت إيجارات الفلل بنحو 4.3%. وأرجعت دريفن هذا التباطؤ إلى دخول المزيد من الوحدات الجديدة إلى السوق، ما وسّع خيارات المستأجرين دون أن يؤدي إلى تراجع ملموس في مستويات الطلب.
وأكد التقرير أن تباطؤ نمو الإيجارات لا يعكس ضعفاً في السوق، بل يشير إلى انتقال مدينة ميدان نحو علاقة أكثر توازناً واستدامة بين العرض والطلب.

العوائد الإيجارية تظل جاذبة للمستثمرين

وأشار التقرير إلى أن مدينة ميدان ما تزال توفر عوائد إيجارية تنافسية مقارنة بالعديد من المناطق السكنية الراسخة في دبي، رغم الارتفاع الذي شهدته أسعار البيع خلال السنوات الأخيرة.
وقدّر التقرير متوسط العائد الإيجاري الإجمالي للشقق بنحو 7%، مقابل نحو 5% للفلل، مع اختلاف العوائد بحسب الموقع ونوع العقار والمواصفات.
وأضاف أن الشقق لا تزال الخيار المفضل للمستثمرين الباحثين عن دخل إيجاري، في حين يتركز الطلب على الفلل بشكل أكبر بين المشترين بغرض السكن، وليس تحقيق العائد الاستثماري. كما ساهم ارتفاع معدلات الإشغال في الحفاظ على مستويات الدخل الإيجاري للملاك رغم استمرار دخول مشاريع سكنية جديدة إلى السوق.

العقارات التجارية تواصل النمو

ولم يقتصر النمو على القطاع السكني، إذ أشار التقرير إلى استمرار النشاط في سوق العقارات التجارية بمدينة ميدان، بالتزامن مع زيادة عدد السكان وتطور البنية التحتية والخدمات داخل المنطقة.
وأوضح التقرير أن الطلب يتركز بصورة رئيسية على المكاتب الصغيرة ووحدات التجزئة التي تخدم السكان المحليين، أكثر من المكاتب الكبرى الموجهة للشركات، وهو ما يعكس تحول مدينة ميدان تدريجياً إلى منطقة متعددة الاستخدامات تعتمد على مجتمع سكني مستقر.
وأضاف أن أنشطة تأجير المحال التجارية تستفيد من استمرار ارتفاع الإشغال السكني، حيث تعد المطاعم والمقاهي، ومتاجر التجزئة، ومقدمو الخدمات الصحية، ومراكز اللياقة البدنية، من بين أكثر الأنشطة طلباً، مدفوعة بالنمو المستمر في عدد السكان. ويرى التقرير أن السوق التجارية في مدينة ميدان أصبحت تعتمد بصورة متزايدة على متاجر الخدمات اليومية، بدلاً من وجهات التسوق التقليدية، بما يعكس نضج المجتمع السكني في المنطقة.

الشقق تستحوذ على معظم المبيعات السكنية

أظهرت بيانات التقرير استمرار هيمنة الشقق على النشاط السكني في مدينة ميدان خلال النصف الأول من عام 2026، إذ سجلت 1,473 صفقة بيع للشقق مقابل 23 صفقة فقط للفلل والتاون هاوس، ما يعني أن الشقق استحوذت على 98.5% من إجمالي المبيعات السكنية في المنطقة.
وأرجع التقرير هذا التركّز بصورة رئيسية إلى مشروع مرسيدس-بنز بليس، الذي يقتصر على الشقق السكنية، في حين استمرت مبيعات الفلل والتاون هاوس في المجمعات القائمة مثل جراند فيوز Grand Views، وميلينيوم إستيتس Millennium Estates، وذا بولو تاون هاوسز The Polo Townhouses.

المشاريع ذات العلامات التجارية تسجل أعلى الأسعار

واصلت المشاريع السكنية ذات العلامات التجارية تسجيل أعلى الأسعار في مدينة ميدان، حيث تصدر البرج الثاني ضمن مشروع مرسيدس-بنز بليس القائمة بمتوسط 1,020 دولاراً (3,744 درهماً) للقدم المربعة، تلاه البرج الخامس بمتوسط 997 دولاراً (3,658 درهماً)، ثم البرج الثالث 996 دولاراً (3,655 درهماً)، والبرج الرابع 995 دولاراً (3,650 درهماً)، فيما سجل البرج الأول 959 دولاراً (3,520 درهماً) للقدم المربعة.
وأشار التقرير إلى أن هذه المشاريع أصبحت تمثل الشريحة الأعلى سعراً في مدينة ميدان، وأرست معياراً جديداً لتسعير المشاريع السكنية الفاخرة المستقبلية.

المجمعات القائمة تحافظ على تنافسيتها

ورغم الفجوة السعرية مع المشاريع الجديدة، واصلت عدة مجمعات سكنية مكتملة تسجيل مستويات سعرية ونشاط جيد في السوق.
وتراوحت أسعار تونينو لامبورغيني ريزيدنسز Tonino Lamborghini Residences بين 690 و697 دولاراً (2,531 و2,559 درهماً) للقدم المربعة، بينما بلغ متوسط الأسعار في ميلينيوم إستيتس 630 دولاراً (2,311 درهماً)، وآرت هاوس ريزيدنسز Arthouse Residences 588 دولاراً (2,157 درهماً)، وفيدير ريزيدنسز Vedaire Residences 570 دولاراً (2,091 درهماً)، وسادلوود بارك Saddlewood Park 569 دولاراً (2,087 درهماً) للقدم المربعة.
وفي الشريحة السعرية التالية، سجل فلامينغو لوكس ريزيدنس Flamingo Lux Residence متوسط 534 دولاراً (1,961 درهماً) للقدم المربعة، تلاه ذا بولو تاون هاوسز عند 492 دولاراً (1,805 دراهم)، وجراند فيوز عند 460 دولاراً (1,688 درهماً)، وعزيزي جاردنز Azizi Gardens عند 457 دولاراً (1,676 درهماً) للقدم المربعة.
أما ضمن المجمعات الأقل سعراً، فقد سجل برايم فيوز Prime Views متوسط 393 دولاراً (1,444 درهماً) للقدم المربعة، وبولو ريزيدنسز A2 Polo Residences A2 نحو 388 دولاراً (1,424 درهماً)، وبولو ريزيدنسز D2 Polo Residences D2 نحو 381 دولاراً (1,399 درهماً)، وعزيزي بارك أفينيو Azizi Park Avenue نحو 380 دولاراً (1,393 درهماً)، فيما جاء جود ريزيدنس Jude Residence كأقل المشاريع سعراً بمتوسط 303 دولارات (1,112 درهماً) للقدم المربعة.
وبذلك، تراوحت أسعار الوحدات السكنية في مدينة ميدان بين 303 دولارات (1,112 درهماً) و1,020 دولاراً (3,744 درهماً) للقدم المربعة، أي بفارق يتجاوز 3.4 أضعاف بين أرخص وأغلى المشاريع في المنطقة.

بن غاطي تتصدر المطورين

عكست قائمة المطورين تأثير مشروع مدينة مساكن مرسيدس-بنز  على السوق، إذ تصدرت بن غاطي الترتيب بعد تسجيل 1,216 صفقة سكنية خلال النصف الأول من 2026، بمتوسط سعر بيع بلغ 992 دولاراً (3,640 درهماً) للقدم المربعة، مستحوذة على نحو 81% من إجمالي الصفقات السكنية في مدينة ميدان.
وجاءت بعدها جلف لاند بروبرتي ديفلوبرز Gulf Land Property Developers بـ89 صفقة، ثم إنفست جروب أوفرسيز Invest Group Overseas (IGO) بـ87 صفقة، تلتها إليسيان لكجري ديفلوبمنت Elysian Luxury Development بـ20 صفقة، وجي آند كو للتطوير العقاري G&Co Real Estate Development بـ17 صفقة، ثم أفيان للتطوير العقاري Aviaan Real Estate Development بـ15 صفقة.
وأشار التقرير إلى أنه عند استبعاد مشروع مرسيدس-بنز بليس من التحليل، يتغير المشهد بصورة كبيرة، إذ ينخفض عدد الصفقات السكنية في مدينة ميدان خلال النصف الأول من العام إلى 280 صفقة فقط، بينما يتراجع متوسط سعر البيع إلى 548 دولاراً (2,013 درهماً) للقدم المربعة، وهو ما اعتبره التقرير أكثر تعبيراً عن أداء السوق السكنية الأساسية في المنطقة.

منطقة ميدان تدخل مرحلة جديدة من النضج

خلص تقرير دريفن إلى أن مدينة ميدان دخلت مرحلة جديدة من تطورها العقاري، بعدما انتقل محرك النمو من تطوير البنية التحتية وتحسين سهولة الوصول إلى المنطقة، إلى مشاريع المساكن ذات العلامات التجارية، والتمركز في شريحة العقارات الفاخرة، إلى جانب تزايد نسبة المشترين بغرض السكن الفعلي.
وأشار التقرير إلى أن المشاريع السكنية التي تحمل علامات تجارية عالمية غيّرت توقعات المشترين بصورة جوهرية، من خلال إنشاء شريحة جديدة من العقارات فائقة الفخامة، لم تكن موجودة سابقاً في مدينة ميدان. وأضاف أن هذه المشاريع لا تنافس المجمعات السكنية القائمة بشكل مباشر، بل تستهدف فئة مختلفة من المشترين المستعدين لدفع علاوة سعرية مقابل العلامات التجارية العالمية وتجربة السكن المرتبطة بها.

السوق الجاهز يعكس قوة الطلب الحقيقي

ورغم أن المشاريع ذات العلامات التجارية استحوذت على معظم مبيعات النصف الأول من عام 2026، يرى التقرير أن أداء سوق العقارات الجاهزة يعد من أبرز المؤشرات على قوة السوق على المدى الطويل.
وأوضح أن انخفاض عدد صفقات إعادة البيع جاء نتيجة محدودية المعروض، وليس بسبب تراجع الطلب، في وقت واصلت فيه أسعار إعادة البيع الارتفاع بالتزامن مع تحسن معدلات الإشغال وارتفاع نسبة تجديد عقود الإيجار. واعتبر التقرير أن هذه المؤشرات تعكس تزايد توجه الملاك للاحتفاظ بعقاراتهم، ما يقلص المعروض في السوق الثانوية ويدعم استمرار نمو الأسعار. كما لفت إلى أن هذا السلوك يختلف عن الأسواق ذات الطابع المضاربي، التي غالباً ما تترافق فيها زيادة الأسعار مع ارتفاع كبير في أحجام التداول.

سوق مزدوج بين العقارات التقليدية والمشاريع الفاخرة

واعتبر التقرير أن أبرز ما كشفته نتائج النصف الأول من عام 2026 هو أن مدينة ميدان لم تعد تمثل سوقاً عقارية واحدة، بل أصبحت تضم سوقين مختلفين.
ويتمثل الأول في المجمعات السكنية الجاهزة، التي تتراوح أسعارها عادة بين 381 و572 دولاراً (1,400 و2,100 درهم) للقدم المربعة، بينما يضم الثاني المشاريع السكنية الفاخرة ذات العلامات التجارية، التي تتجاوز أسعارها 953 دولاراً (3,500 درهم) للقدم المربعة.
وأكد التقرير أن هاتين الشريحتين تستهدفان فئات مختلفة من المشترين، وبالتالي لا ينبغي مقارنة تحركات أسعارهما بصورة مباشرة عند تقييم اتجاهات السوق.
وأضاف أن استبعاد مشروع مرسيدس-بنز بليس من البيانات يؤدي إلى انخفاض متوسط أسعار الصفقات في مدينة ميدان بشكل ملحوظ، ما يوضح مدى تأثير مشروع واحد على المؤشرات العامة للسوق، دون أن يعني ذلك تغيراً جذرياً في قيمة العقارات القائمة.

توقعات باستمرار نمو المشاريع العقارية الفاخرة

وتوقع التقرير أن تواصل المشاريع السكنية ذات العلامات التجارية قيادة نمو الأسعار في مدينة ميدان، مع إطلاق مراحل جديدة من مشروع مرسيدس-بنز بليس، إلى جانب تقدم مشاريع فاخرة أخرى خلال السنوات المقبلة.
وفي المقابل، رجح استمرار استفادة المجمعات السكنية القائمة من محدودية معروض إعادة البيع، وارتفاع معدلات الإشغال، واستمرار الطلب من المشترين بغرض السكن.
وخلص التقرير إلى أن مدينة ميدان تتجه نحو سوق عقارية أكثر تنوعاً واستقراراً، تضم مستويات سعرية متعددة، وقاعدة أوسع من المشترين، بما يعزز استدامة السوق على المدى الطويل، بدلاً من الإشارة إلى وجود موجة ارتفاع غير صحية في الأسعار.

خلاصة التقرير

وأكد التقرير أن أهم ما تكشفه نتائج النصف الأول من عام 2026 لا يتمثل فقط في تسجيل مبيعات سكنية قياسية بلغت 804 ملايين دولار (2.95 مليار درهم)، بل في التحول الهيكلي الذي تشهده سوق العقارات في مدينة ميدان.
وأشار إلى أن مشروع مرسيدس-بنز بليس كان المحرك الرئيسي للأرقام القياسية المسجلة، إلا أن مؤشرات السوق الأساسية ظلت قوية، مع استمرار ارتفاع أسعار إعادة البيع رغم انخفاض عدد الصفقات، وبلوغ معدلات إشغال الشقق أكثر من 90%، وارتفاع نسبة تجديد عقود الإيجار، وهي عوامل تعكس تزايد اعتماد السوق على المشترين والملاك طويلَي الأجل بدلاً من المستثمرين المضاربين.
وخلص التقرير إلى أن مدينة ميدان لم تعد منطقة سكنية ناشئة، بل أصبحت سوقاً عقارية ناضجة ومتعددة الشرائح، تقود فيها المشاريع السكنية ذات العلامات التجارية شريحة العقارات فائقة الفخامة، بينما تواصل المجمعات السكنية القائمة الاستفادة من الطلب الحقيقي ومحدودية المعروض.

وإذا كنت تقيّم جدوى الاستثمار في ميدان أو غيرها من مناطق دبي، فاطلع على دليل العائد على الاستثمار العقاري في دبي: كيف تقيّم ربحية أي عقار قبل شرائه؟ كما يمكنك التعرف على خطوات شراء العقار والتكاليف المرتبطة به من خلال دليل شراء عقار في دبي: الخطوات والرسوم وأهم النصائح.