مؤشر «يو بي إس» للفقاعة العقارية: تملك العقار في دبي أكثر جاذبية من الإيجار

الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 - 09:01
Image Credit : https://www.pexels.com/@tommaso/

أظهر تقرير مؤشر الفقاعة العقارية العالمية 2026 الصادر عن بنك "يو بي إس" UBS Global Real Estate Bubble Index 2026 أن تملك المساكن في دبي يظل أكثر جاذبية من الاستئجار من الناحية المالية، في ظل ارتفاع كلفة الإيجارات، ما يعزز منطق التحول إلى الشراء بالنسبة لبعض المستأجرين الحاليين.
وذكر التقرير أن كلفة التملك المقدرة في دبي تقل عن كلفة استئجار مسكن مماثل، حتى مع ارتفاع معدلات الرهن العقاري، لتبقى الإمارة من بين عدد محدود من الأسواق العالمية التي يرجح فيها هذا التوازن كفة التملك مقارنة بالإيجار.
وتأتي دبي ضمن 8 مدن فقط من أصل 23 مدينة شملها المؤشر، تقل فيها كلفة التملك المقدرة عن كلفة الإيجار. ويشمل هذا المقياس فوائد التمويل وكلفة رأس المال والصيانة والضرائب والاستهلاك، وليس قسط الرهن العقاري وحده، ويقارنها بالإيجار السنوي لعقار مماثل.
ويحتاج العامل الماهر إلى نحو 5 سنوات من متوسط دخله لشراء شقة بمساحة 60 متراً مربعاً قرب وسط دبي، وفقاً لبيانات UBS، مقابل نحو 11 عاماً في لندن و15 عاماً في هونغ كونغ. كما يبلغ مضاعف السعر إلى الإيجار في دبي نحو 16 عاماً، مقارنة بنحو 46 عاماً في زيورخ و25 عاماً في سيؤول.

أسعار عقارات دبي

يشير التقرير إلى أن الأسعار الحقيقية للعقارات في دبي عادت إلى مستويات منتصف 2025 بعد موجة النمو القوية التي سجلتها السوق خلال العام الماضي.
وبحسب UBS، ارتفعت الأسعار الحقيقية في دبي بنسبة 0.4% على أساس سنوي حتى الربع الثاني من 2026، فيما انخفضت الإيجارات الحقيقية بنسبة 4%. ويرى التقرير أن استقرار الأسعار، إلى جانب ارتفاع كلفة الإيجار، قد يفتح المجال أمام بعض المستأجرين للاستفادة من الظروف الحالية للانتقال إلى التملك، بما في ذلك الاستفادة من التنازلات السعرية في بعض الحالات.
ولفت التقرير إلى أن دبي تحتفظ بمزايا هيكلية تدعم السوق، تشمل موقعها الاستراتيجي وجاذبيتها كمركز أعمال دولي، مع احتمال أن ينعكس تحسن البيئة الجيوسياسية سريعاً على ثقة المستثمرين وتوقعات الأسعار.

ماذا يقيس مؤشر فقاعة العقارية ؟

يقيس مؤشر UBS Global Real Estate Bubble Index مدى وجود اختلالات محتملة في أسواق المساكن المملوكة للسكن، ولا يشكل توقعاً لاتجاه الأسعار أو توقيت صعودها أو هبوطها.
ويعتمد التقييم على العلاقة بين أسعار المساكن والدخول والإيجارات، إضافة إلى نمو الرهون العقارية ونشاط البناء. لذلك، فإن تصنيف السوق ضمن مستوى معين من المخاطر لا يعني وجود فقاعة مؤكدة، ولا يصلح بمفرده للحكم على جدوى الاستثمار في مشروع أو منطقة أو فئة عقارية محددة.

القدرة على التملك تحت ضغط عالمي

على المستوى العالمي، يوضح التقرير أن القدرة على التملك أصبحت أكثر صعوبة في معظم المدن الكبرى. ففي غالبية الأسواق التي شملتها الدراسة، تتجاوز الكلفة المباشرة لامتلاك مسكن جديد بمساحة 60 متراً مربعاً، شاملاً فوائد الرهن والصيانة، 40% من الدخل الإجمالي للعامل الماهر.
وسجلت زيورخ أعلى مستوى لمخاطر الفقاعة العقارية في العالم بدرجة 1.69 نقطة، تلتها طوكيو عند 1.54 نقطة، بينما جاءت ميامي ثالثة عند 1.41 نقطة. كما ضمت فئة المخاطر المرتفعة سيؤول وجنيف ولشبونة إلى جانب دبي.
وفي المقابل، صنف التقرير لندن وباريس ونيويورك وسان فرانسيسكو وساو باولو ضمن فئة المخاطر المنخفضة. ولا يعني ذلك بالضرورة أنها أسواق أكثر سهولة في التملك؛ إذ تحتاج القدرة الشرائية في لندن، على سبيل المثال، إلى نحو 11 عاماً من دخل العامل الماهر لشراء الشقة النموذجية التي يستخدمها المؤشر في المقارنة.
وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، ارتفعت أسعار المساكن الحقيقية في المدن المصنفة ضمن فئتي المخاطر المرتفعة والعالية بنحو 30% في المتوسط، مقابل نمو الإيجارات بنحو 15% والدخول بنحو 8%، ما يعكس اتساع الفجوة بين الأسعار والأساسيات الاقتصادية في عدد من الأسواق العالمية.