إعلانات إعادة بيع العقارات السكنية الجاهزة في دبي ترتفع بأكثر من 150%

الأحد، 25 أكتوبر 2026 - 14:59

كشف تقرير عقاري حديث عن ارتفاع عدد إعلانات إعادة بيع العقارات السكنية الجاهزة في دبي بنسب تراوحت بين 155% و162% على أساس سنوي خلال أغسطس 2026، ليصل إجمالي الإعلانات في فئتين من العقارات، مصنفتين بحسب نوع المطور الأصلي، إلى نحو 41 ألف إعلان.
وبحسب التقرير الصادر في أكتوبر 2026 عن مجموعة «جي سي بي» GCP Group، استناداً إلى بيانات شركة «ريدين» REIDIN المتخصصة في المعلومات العقارية، بلغ عدد إعلانات إعادة بيع العقارات التي طورتها شركات القطاع الخاص 23,423 إعلاناً في أغسطس الماضي، مقابل 17,571 إعلاناً للعقارات التي طورتها شركات مرتبطة بالحكومة.
وأظهرت البيانات ارتفاع عدد إعلانات إعادة بيع العقارات المطورة من القطاع الخاص بنسبة 155% مقارنة بأغسطس 2025، في حين سجلت العقارات التي طورتها الشركات المرتبطة بالحكومة نمواً سنوياً بنسبة 162%.

ارتفاع إعلانات العقارات الجاهزة في دبي

ورصد التقرير، الذي حمل عنوان «Dubai Residential – Enlisted»، تطور إعلانات بيع العقارات السكنية الجاهزة في السوق الثانوية بدبي خلال 20 شهراً، من يناير 2025 حتى أغسطس 2026، مع تصنيف العقارات وفق الجهة التي تولت تطويرها في الأصل.
واعتمد التحليل على بيانات الإعلانات العقارية المنشورة عبر المنصات والوكالات، بعد إزالة الإعلانات المكررة، بهدف قياس التغير في حجم العقارات المعروضة لإعادة البيع ومقارنة سلوك المالكين بين الفئتين.
وأظهرت النتائج أن عدد الإعلانات شهد تقلبات خلال عام 2025، قبل أن يسجل ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأشهر التالية لفبراير 2026، ليصل في يوليو إلى مستويات مرتفعة مقارنة ببداية فترة الدراسة، مع تراجع طفيف في أغسطس.
وبالاعتماد على يناير 2025 بوصفه نقطة أساس عند 100 نقطة، ارتفع مؤشر عدد الإعلانات في أغسطس 2026 إلى 223 نقطة للعقارات المطورة من القطاع الخاص، مقابل 220 نقطة للعقارات المطورة من الشركات المرتبطة بالحكومة.
ويعني ذلك أن عدد الإعلانات في الفئتين تجاوز ضعف مستواه المسجل في بداية عام 2025، مع تقارب واضح في وتيرة النمو خلال الفترة المشمولة بالدراسة.

تقارب سلوك المالكين في مشاريع المطورين

وأشار التقرير إلى أن العقارات التي طورتها الشركات المرتبطة بالحكومة استحوذت على حصة تراوحت بين 41% و46% من إجمالي الإعلانات المرصودة شهرياً خلال فترة الدراسة، بمتوسط بلغ 43%.
ورغم اختلاف عدد الإعلانات بين الفئتين، أظهرت البيانات تقارباً في حجم التقلبات الشهرية، إذ بلغ متوسط التغير الشهري المطلق في عدد الإعلانات 20% للعقارات المطورة من الشركات المرتبطة بالحكومة، مقابل 19% للعقارات المطورة من القطاع الخاص.
وسجلت الفئتان تحركات متقاربة في معظم الأشهر، باستثناء بعض الفترات التي شهدت اختلافات في وتيرة ارتفاع الإعلانات أو انخفاضها.
ففي يوليو 2025، ارتفعت إعلانات عقارات القطاع الخاص بنسبة 34% على أساس شهري، مقابل 15% لعقارات المطورين المرتبطين بالحكومة، بينما شهد سبتمبر من العام نفسه ارتفاعاً بنسبة 27% للفئة الثانية، مقابل 13% للأولى.
وفي مارس 2026، ارتفعت إعلانات العقارات المطورة من الشركات المرتبطة بالحكومة بنسبة 51% على أساس شهري، مقابل 34% لعقارات القطاع الخاص، عقب تراجع حاد في عدد الإعلانات خلال فبراير.

ماذا تكشف بيانات سحب الإعلانات وتخفيض الأسعار؟

لم يقتصر التقرير على قياس عدد الإعلانات العقارية، بل تناول أيضاً سلوك المالكين بعد عرض عقاراتهم للبيع، بما يشمل سحب الإعلانات من السوق وتعديل الأسعار المطلوبة.
وأظهرت البيانات أن 14% من إعلانات العقارات في كلتا الفئتين شهدت تخفيضاً في السعر المطلوب خلال 30 يوماً في فبراير 2026.
وفي المقابل، بلغت نسبة الإعلانات التي جرى سحبها خلال الفترة نفسها 24% للعقارات المطورة من الشركات المرتبطة بالحكومة، مقارنة بنحو 15% لعقارات القطاع الخاص.
وتشير هذه النتائج إلى وجود اختلاف في معدلات سحب الإعلانات خلال الفترة المذكورة، رغم تقارب نسب تخفيض الأسعار المطلوبة.
ولا تعني عمليات سحب الإعلانات بالضرورة إتمام صفقات بيع، كما أن تخفيض السعر المعلن لا يمثل انخفاضاً مماثلاً في أسعار الصفقات العقارية المنفذة.

هل تؤثر هوية المطور في سهولة إعادة بيع العقار؟

خلص التقرير إلى أن هوية المطور العقاري الأصلي لا توفر بمفردها مؤشراً كافياً للحكم على سيولة إعادة بيع العقار في دبي.
وأوضح أن العقارات المطورة من الشركات المرتبطة بالحكومة وتلك المطورة من القطاع الخاص أظهرت أنماطاً متشابهة إلى حد كبير في تغير حجم الإعلانات، رغم الاختلافات المسجلة خلال بعض الأشهر.
واعتبر التقرير أن سلوك المالكين في السوق الثانوية يرتبط بظروفهم وقراراتهم الفردية، ولا يمكن تفسيره اعتماداً على تصنيف المطور الأصلي وحده.
كما أشار إلى أن البيانات لا تختبر ما إذا كانت العقارات التابعة لفئة معينة من المطورين تحقق علاوة سعرية عند إعادة البيع، وبالتالي لا يمكن الاستناد إليها للحكم على فروق الأسعار أو العوائد الاستثمارية بين الفئتين.

ماذا يعني ارتفاع إعلانات إعادة البيع في دبي؟

يقدم التقرير مؤشراً على اتساع نشاط عرض العقارات السكنية الجاهزة للبيع في السوق الثانوية بدبي خلال الفترة المشمولة بالدراسة، لكنه لا يقيس عدد صفقات البيع المنفذة أو إجمالي الوحدات السكنية المتاحة في الإمارة.
ويقتصر نطاق البيانات على إعلانات إعادة بيع العقارات الجاهزة، ولا يشمل مبيعات المشاريع الجديدة على الخريطة أو الوحدات السكنية قيد الإنشاء.
كذلك، فإن ارتفاع عدد الإعلانات لا يعني بالضرورة زيادة عدد العقارات الفريدة المعروضة للبيع بالنسبة نفسها، أو وجود ضغوط بيع تؤدي إلى انخفاض الأسعار.
وتوفر نتائج الدراسة صورة عن تطور نشاط الإعلان في سوق إعادة البيع، مع إبراز التقارب في سلوك المالكين بين العقارات المطورة من الشركات المرتبطة بالحكومة وتلك المطورة من القطاع الخاص.