إنجاز 12,382وحدة سكنية في دبي بالربع الثالث 2026 بنمو 31%

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 - 11:14

شهد المعروض السكني الجديد في دبي زيادة في الوحدات العقارية المكتملة، مع إنجاز 12,382 وحدة سكنية جديدة خلال الربع الثالث من عام 2026، بنمو بلغ 31% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقاً لتحليل نشرته شركة الوساطة العقارية ألسوب آند ألسوب» (Allsopp & Allsopp)، استناداً إلى بيانات دائرة الأراضي والأملاك في دبي.
ويعكس اكتمال هذه المشاريع دخول وحدات سكنية جديدة إلى المعروض العقاري في الإمارة، بما يوفر خيارات إضافية للمشترين والمستأجرين في المناطق التي تشهد نشاطاً تطويرياً متزايداً.
وأوضح التقرير أن ارتفاع عدد الوحدات السكنية المنجزة في دبي يسهم في توسيع الخيارات المتاحة في سوق الإيجارات وإعادة البيع، مع تفاوت تأثير المعروض الجديد بين المناطق السكنية، خصوصاً المجمعات الحديثة التي تشهد اكتمال مشاريع الشقق والتاون هاوس، مقارنة بالمناطق القائمة التي تعاني محدودية المعروض من الفلل.

إنجاز المشاريع العقارية وزيادة المعروض السكني في دبي

وأشار التقرير إلى أن بيانات المبيعات العقارية تعكس مستويات الطلب ونشاط المشترين، بينما تمثل بيانات إنجاز المشاريع السكنية مؤشراً على حجم المعروض العقاري الجديد الذي يدخل السوق فعلياً.
وتواصل المشاريع التي بيعت وحداتها على الخريطة قبل سنوات مراحل الإنشاء حتى اكتمالها، بغض النظر عن التغيرات قصيرة الأجل في نشاط المبيعات العقارية.
ويسهم إنجاز الوحدات السكنية الجديدة في استيعاب النمو السكاني في دبي، ولا سيما في قطاعي الشقق والتاون هاوس اللذين شهدا نشاطاً تطويرياً واسعاً خلال السنوات الماضية.

تأثير الوحدات السكنية الجديدة على إيجارات دبي

وبحسب «ألسوب آند ألسوب»، فإن إنجاز المشاريع السكنية يوفر خيارات إضافية للمستأجرين، مع دخول شقق ووحدات حديثة إلى سوق الإيجارات في دبي، تتميز بمرافق وتجهيزات جديدة.
وأوضحت الشركة أن المناطق التي تشهد إنجاز أعداد كبيرة من الوحدات خلال فترة متقاربة قد توفر للمستأجرين فرصاً أفضل للتفاوض بشأن شروط الإيجار، بما يشمل عدد دفعات السداد ومواعيد الانتقال إلى العقار.
لكن تأثير زيادة المعروض السكني لا يتوزع بالتساوي على جميع المناطق، إذ تظل المجمعات السكنية القائمة التي تضم فللاً عائلية وتعاني محدودية المعروض الجديد أكثر تنافسية.

تأثير إنجاز الوحدات السكنية على سوق إعادة البيع

وأشار التقرير إلى أن اكتمال المشاريع العقارية ينعكس أيضاً على سوق إعادة البيع في دبي، إذ يتجه بعض المستثمرين الذين اشتروا وحداتهم على الخريطة إلى بيعها عند اكتمالها أو بعد ذلك بفترة قصيرة.
ويؤدي ذلك إلى زيادة المعروض من الوحدات السكنية الحديثة المكتملة في سوق إعادة البيع، ما يمنح المشترين خيارات إضافية لشراء عقارات جاهزة دون انتظار انتهاء أعمال الإنشاء.
وفي المقابل، فإن إنجاز عدد كبير من الوحدات المتشابهة داخل المشروع أو المجمع السكني نفسه خلال فترة قصيرة قد يؤدي إلى زيادة المنافسة بين الملاك والبائعين، بما يؤثر في أسعار البيع والإيجار والفترات اللازمة لإتمام الصفقات.
وأكد التقرير أهمية دراسة حجم المعروض العقاري الجديد والمشاريع التي تقترب من الإنجاز في المنطقة نفسها قبل اتخاذ قرار الشراء.

التزامات المشترين عند اكتمال المشاريع العقارية

وتناول التقرير الإجراءات التي ينبغي على مشتري العقارات على الخريطة الاستعداد لها قبل استلام وحداتهم السكنية، وفي مقدمتها سداد الدفعات النهائية المستحقة واستكمال إجراءات تسجيل الملكية لدى دائرة الأراضي والأملاك في دبي.
كما أوصى بإجراء فحص فني للوحدة السكنية قبل الاستلام لتحديد أي عيوب أو ملاحظات يتعين على المطور العقاري معالجتها.
وبالنسبة إلى الملاك الذين يعتزمون تأجير وحداتهم، أشار التقرير إلى ضرورة التخطيط للتكاليف المرتبطة بتجهيز العقار وتأثيثه عند الحاجة، وتسجيل عقود الإيجار عبر نظام «إيجاري»، إضافة إلى رسوم الخدمات المستحقة.
وأوضح أن الاستعداد المبكر لطرح الوحدة للإيجار يمكن أن يساعد في تقليص فترة بقائها شاغرة بعد الاستلام.

تأخر إنجاز المشاريع وتأثيره على المعروض العقاري

وتطرق التقرير إلى احتمالات تأخر إنجاز بعض المشاريع العقارية عن الجداول الزمنية المحددة، مشيراً إلى أهمية أخذ هذا العامل في الاعتبار عند شراء العقارات على الخريطة.
وأوضح أن تأخر اكتمال المشاريع يؤدي إلى تأجيل دخول الوحدات السكنية الجديدة إلى السوق، ما قد يسهم في استمرار قوة الإيجارات وأسعار إعادة البيع خلال الفترة التي يتأخر فيها المعروض المتوقع.
وفي المقابل، فإن إنجاز المشاريع وفق المواعيد المحددة يزيد الخيارات المتاحة أمام المشترين والمستأجرين، خصوصاً في المناطق التي تشهد نشاطاً تطويرياً واسعاً.
وأكد التقرير أن زيادة الوحدات السكنية المنجزة لا تعني بالضرورة انخفاض الإيجارات في جميع مناطق دبي، نظراً إلى اختلاف مستويات العرض والطلب بين المجمعات الحديثة والمناطق السكنية القائمة، ولا سيما المناطق التي تعاني محدودية المعروض من الفلل.