دبي تتصدر المنطقة بمعروض مساحات مكتبية مرنة يتجاوز 1.2 مليون قدم مربعة
تصدرت دبي أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا من حيث معروض مساحات العمل المرنة، الذي تجاوز 1.2 مليون قدم مربعة، فيما تراوحت معدلات الإشغال بين 75% و85%، وفق تقرير «جيه إل إل» عن سوق مساحات العمل المرنة في المنطقة لعام 2026.
وجرى تسليم نحو 55% من المعروض الحالي في دبي منذ عام 2022، في مؤشر إلى توسع السوق وثقة المشغلين. وتُعد الإمارات، بحسب التقرير، السوق الأكثر تطوراً لمساحات العمل المرنة في المنطقة.
ورصد التقرير فجوة بين هذا التوسع واعتماد الشركات على الإيجارات التقليدية؛ إذ لا تزال أكثر من 90% من محافظ العقارات المؤسسية في المنطقة مرتبطة بعقود إيجار طويلة الأجل. وعالمياً، تخصص أقل من 5% من الشركات أكثر من 10% من محافظها العقارية للمساحات المرنة، بينما تخصص أكثر من 40% منها نسبة 1% أو أقل لهذا النوع من المكاتب.
وقالت دانا ويليامسون، رئيسة قطاع المكاتب ومساحات الأعمال ومنافذ التجزئة في الشرق الأوسط وأفريقيا لدى «جيه إل إل»، إن السوق يمر بمنعطف مهم مع تزايد الطلب على المساحات المرنة وتطور متطلبات العمل بفعل الذكاء الاصطناعي. وأضافت أن هذا التحول يتيح فرصاً للمستثمرين والمشغلين، ويساعد الشركات على الحد من المخاطر المرتبطة بالتزامات الإيجار طويلة الأجل.
وتتنوع خيارات المكاتب المرنة في دبي بين منطقة الأعمال المركزية ومناطق مثل أبراج بحيرات جميرا. وفي منطقة الأعمال المركزية، تشكل المكاتب الخاصة نحو 95% من مساحات العمل المرنة، لتلبية متطلبات الخصوصية لدى شركات الخدمات المالية والمهنية.
ويشكّل المستأجرون الإقليميون والمحليون نحو 55% من قاعدة المستأجرين في دبي، مقابل 40% إلى 45% للمستأجرين الدوليين. وذكر التقرير أن المشغلين حافظوا على استقرار الأسعار خلال التوترات الجيوسياسية الأخيرة من خلال الحوافز والعقود المرنة، بدلاً من التخفيضات الكبيرة.
وفي أبوظبي، يبلغ معروض مساحات العمل المرنة نحو 366 ألف قدم مربعة، مع معدلات إشغال تتراوح بين 70% و85%. وشهد السوق إضافات في المعروض خلال عامي 2024 و2025، فيما يستحوذ سوق أبوظبي العالمي على نحو 57% من المشغلين.
وتشكل الشركات الجديدة ما بين 60% و70% من الاستفسارات عن المساحات التجارية الجديدة في العاصمة، ويأتي ما بين 45% و55% من الطلب من أسواق دولية، وفق التقرير.
وتوقعت «جيه إل إل» أن يزداد تركيز القطاع على جودة الخدمات والتصميم والتكنولوجيا ودعم نماذج العمل الهجينة. كما أوصت الملاك والمطورين بتوسيع شراكاتهم مع المشغلين، والاستفادة من عقود الإدارة ونماذج تقاسم الأرباح إلى جانب التشغيل المباشر.

