هل تنخفض أسعار التمويل العقاري في دبي مع خفض الفائدة الأمريكية؟
قد يترقب الراغبون في الاستثمار العقاري في دبي خفض أسعار الفائدة الأمريكية أملاً في الحصول على تمويل عقاري بتكلفة أقل، إلا أن خفض الفائدة لم يعد يعني بالضرورة تراجع أسعار الرهن العقاري في الإمارة، في ظل تنامي تأثير عوامل السوق المحلية وسياسات الإقراض والتسعير لدى البنوك في تحديد تكلفة التمويل، بحسب ما نقلته صحيفة «البيان» عن شركة الوساطة العقارية بتر هومز.
وتشير الشركة إلى أن تأثير قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الرهن العقاري في دبي أصبح أقل مباشرة، رغم ارتباط الدرهم بالدولار، في وقت تتراوح فيه أسعار الرهن العقاري الثابتة للفترات الأقصر حالياً بين 3.5% و4.2%.
وأوضحت «بيتر هومز» أن سوق الرهن العقاري في دبي، رغم ارتباط العملة بالدولار وتحرك سعر الأساس بالتوازي مع قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يشهد تأثيراً متزايداً لعوامل السوق المحلية.
وأضافت أن انعكاس قرارات الفيدرالي على تسعير الرهون العقارية المحلية أصبح أقل مباشرة، مع تنامي دور ظروف السوق والطلب المحلي في تحديد اتجاهات الاقتراض.
وقال أدريان روسو، رئيس قسم الرهون العقارية في «لوموند»، إحدى أكبر مزودي خدمات الرهن العقاري في دبي، إن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة في أغسطس لم يترك تأثيراً يُذكر على النقاشات في سوق الرهن العقاري بدبي.
وأشار إلى أن أسعار الرهن ظلت عموماً دون تغيير، وأن معظم المشترين لم يعودوا يتابعون تحركات الفيدرالي أو يطرحون أسئلة بشأنها.
3 عوامل تقود الطلب على التمويل العقاري في دبي
وحدد روسو ثلاثة عوامل رئيسية تقود الطلب الحالي على الرهن العقاري في دبي، أولها انتقال سكان جدد إلى دولة الإمارات للاستفادة من فرص العمل وجودة الحياة والبيئة الضريبية.
ويأتي في المرتبة الثانية الطلب من المقيمين الحاليين الراغبين في الانتقال إلى مساكن أكبر، سواء بسبب الزواج أو نمو الأسرة أو اتخاذ قرار بالبقاء في دبي على المدى الطويل.
أما العامل الثالث، فيتمثل في المشترين الذين يستفيدون من الفرص المتاحة في أجزاء من السوق أصبحت فيها الأسعار أكثر ملاءمة في ظل التطورات الجيوسياسية الأخيرة.
نصف المشترين في السوق الثانوية يستخدمون التمويل العقاري
وبحسب «بيتر هومز»، يستخدم نحو نصف المشترين في السوق العقارية الثانوية (إعادة البيع) في دبي التمويل العقاري لإتمام مشترياتهم، فيما تراجعت حصة المشتريات الممولة بالرهون خلال العام الماضي بالتزامن مع تنامي دور المشترين نقداً.
وأضافت الشركة أن هذا الاتجاه يحظى بدعم من استمرار الطلب من أصحاب الثروات المرتفعة، فيما يستفيد المشترون نقداً من سرعة إنجاز المعاملات، وفي بعض الحالات من الحوافز التي يقدمها المطورون مقابل الدفع مقدماً.
ومع إتمام حصة كبيرة من المعاملات نقداً أو من خلال خطط الدفع التي يوفرها المطورون، أصبح التأثير المباشر لسياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أحجام المعاملات العقارية في دبي أكثر محدودية مقارنة بالأسواق الأكثر اعتماداً على التمويل العقاري.
أسعار الرهن العقاري في دبي بين 3.5% و4.2%
وأوضحت «بيتر هومز» أن البنوك الإماراتية تدير تحركات أسعار الفائدة بصورة متزايدة ضمن هوامشها الخاصة، بدلاً من تمرير كل تغير مباشرة إلى المقترضين، ما يمنحها مرونة أكبر للمنافسة في تسعير الرهون العقارية.
وتتراوح أسعار الرهن العقاري الثابتة حالياً للفترات الأقصر بين 3.5% و4.2%، بما يعكس، وفقاً للشركة، بيئة إقراض مستقرة نسبياً.
وأشارت إلى أن توقعات المشترين بشأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية لا تعني بالضرورة انخفاض تكلفة التمويل في الإمارات بصورة مباشرة، إذ قد يكون تأثير أي خفض على أسعار الرهن العقاري المحلية محدوداً.
وبحسب ما نقلته صحيفة «البيان»، بلغ أحدث خفض لسعر الأساس في الإمارات في ديسمبر 25 نقطة أساس، من 3.90% إلى 3.65%، بينما تشير مستويات أسعار الرهن الثابت الحالية إلى استقرار نسبي في بيئة الإقراض.
وبالنسبة للمشترين الذين يعتمدون على القروض لتمويل شراء العقارات، فإن سعر الفائدة يمثل جزءاً فقط من التكلفة والقرار المالي؛ إذ تدخل في الحسبان عوامل أخرى مثل الدفعة الأولى، ومدة التمويل، والأقساط الشهرية، والرسوم المرتبطة بالقرض. ويوضح «المصدر العقاري» في دليل التمويل العقاري في دبي والإمارات أبرز الشروط والرسوم والدفعة الأولى التي ينبغي أخذها في الاعتبار، فيما يقدم دليل شراء عقار في دبي نظرة أشمل على تحديد الميزانية والتكاليف والخطوات التي تسبق إتمام عملية الشراء.

