مهدي أمجد يدرس شراء أراضٍ جديدة في دبي لتوسيع محفظة "أمنيات" العقارية
قال مهدي أمجد، المؤسس ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي لمجموعة أمنيات OMNIYAT أن أي تصحيحات محدودة قد تحدث على أسعار العقارات في دبي والإمارات بفعل التوترات الإقليمية قد تخلق فرصاً استثمارية جذابة للمشترين، مؤكداً أنه شخصياً يدرس تنفيذ صفقات جديدة لشراء أراضٍ في دبي خلال الفترة المتبقية من العام بهدف توسيع محفظة المجموعة العقارية.
وفي مقابلة مع وكالة بلومبيرغ نشرتها صحيفة الخليج، قال أمجد أن خطط النمو السكاني في دبي والإمارات خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة ستواصل دعم الأسعار في السوق.
وأوضح أمجد أن السوق لا تشهد تصحيحاً سعرياً كبيراً، لكنها أصبحت أكثر هدوءاً مقارنة بالارتفاعات القوية التي شهدتها خلال السنوات الماضية.
المعروض العقاري
وحول المخاوف المتعلقة بزيادة المعروض العقاري، أقر أمجد بأن حجم المعروض الجديد ارتفع بقوة خلال الأعوام الثلاثة أو الأربعة الماضية، مؤكداً أن العلاقة بين العرض والطلب ستظل العامل الحاسم في تحديد اتجاهات السوق.
وقال: إن نظرته طويلة الأجل تجعله واثقاً من قدرة السوق على امتصاص المخزون العقاري الجديد خلال السنوات الثلاث أو الأربع المقبلة، مضيفاً أن النمو السكاني المستمر في الإمارات قد يفاجئ الأسواق مجدداً ويدعم استمرار الأداء القوي للقطاع العقاري.
أساسيات قوية
وأكَّد مهدي أمجد أن سوق العقارات في دولة الإمارات أظهر مستويات قوية من المرونة والقدرة على التكيّف رغم التأثيرات قصيرة الأجل للتوترات الإقليمية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية، مشيراً إلى أن أساسيات السوق لا تزال قوية وتدعم استمرار النمو على المدى المتوسط والطويل.
وأوضح أمجد أن اندلاع الحرب في مارس وإبريل الماضيين أحدث «صدمة محدودة» في السوق خلال الفترة الأولى، إلا أن مستويات الصمود التي شهدها القطاع كانت قوية للغاية مقارنة بالتوقعات.
وقال: إن التأثير كان واضحاً في قطاع الضيافة، حيث تراجعت نسب الإشغال الفندقي في فنادق المجموعة إلى مستويات منخفضة من خانتين عشريتين، لكنها عادت للتعافي مجدداً لتصل إلى نحو 85% حالياً، ما يعكس سرعة عودة النشاط إلى طبيعته.
وأضاف أن مراكز التسوق والأنشطة التجارية شهدت أداءً أقوى، فيما حافظ القطاع العقاري على قوته، لافتاً إلى أن الشركة لم تسجل أي تأخير في تحصيل المدفوعات المستحقة من العملاء رغم الظروف الجيوسياسية.
وأكَّد أمجد أن دولة الإمارات أثبتت مجدداً قدرتها الاستثنائية على التعامل مع التحديات، مشيراً إلى أن القيادة الإماراتية ووضوح استراتيجيتها التنموية يشكلان أحد أهم عوامل الجذب للمستثمرين.
وقال: إنه يقيم في الإمارات منذ 34 عاماً وشهد تضاعف عدد السكان أكثر من ثلاث مرات خلال هذه الفترة، مضيفاً أن الحكومة تواصل تنفيذ خطط واضحة لدعم النمو السكاني واستقطاب الكفاءات والاستثمارات العالمية.
استمرار المشاريع والمبيعات
وحول تأثير الحرب في قرارات المستثمرين والمشترين، أكد أمجد أن الشركة لم تشهد أي موجة ملحوظة من إلغاء عمليات الشراء أو فسخ العقود أو إلغاء عقود الإيجار.
وقال: «لم نر ذلك إطلاقاً، بل جاءت النتائج أفضل بكثير مما توقعنا»، مضيفاً أن الشركة لم تطرح عدداً كبيراً من المشاريع الجديدة خلال الفترة الماضية، لكنها أطلقت مشروعاً جديداً عبر علامتها الثانية بيوند للتطوير العقاري رغم الظروف الحالية، مشيراً إلى أن قوائم الانتظار للمشروع تبدو قوية ومشجعة.
وأوضح أن قاعدة عملاء «أمنيات» الدولية الواسعة ساعدت على تعزيز الاستقرار، مشدداً على ضرورة النظر إلى التطورات الأخيرة ضمن السياق العام للسوق الذي شهد نمواً استثنائياً خلال السنوات الماضية.
وأضاف أن ذلك يعكس استمرار الثقة في السوق العقارية الإماراتية رغم حالة عدم اليقين التي فرضتها التطورات الإقليمية.
وشدد على أن العقارات يجب النظر إليها باعتبارها استثماراً متوسط أو طويل الأجل، قائلاً: «لا ينبغي الشراء أو البيع بناءً على مشاعر قصيرة الأمد، بل يجب التركيز دائماً على الأهداف طويلة المدى للسوق».
