"إيجل هيلز" تخطط لتطوير مشروع عمراني في جزيرة اللؤلؤ قبالة كورنيش أبوظبي

26 أغسطس 2026 - 09:27

تستعد جزيرة اللؤلؤ في أبوظبي، التي بقيت إلى حد كبير دون تطوير لعقود، لمرحلة جديدة من التحول العمراني بعد تأكيد شركة التطوير العقاري إيجل هيلز Eagle Hills إشرافها على مشروع تطوير الجزيرة الاصطناعية الواقعة على بعد نحو 500 متر من كورنيش أبوظبي.
وقالت الشركة، وفقاً لصحيفة «ذا ناشيونال»، إن أعمال التطوير ستتولاها « إيجل هيلز »، من دون الكشف عن تفاصيل محددة بشأن المخطط أو مكونات المشروع، مؤكدة أن مزيداً من المعلومات سيُعلن عبر قنواتها الرسمية وشركائها في الوقت المناسب.
وبدأت مؤشرات الأعمال الميدانية بالظهور في الجزيرة، حيث يجري نقل العمال إليها بالقوارب، مع رصد رافعات وحفارات تعمل في الموقع، إلى جانب إنشاء عدد محدود من نماذج الوحدات المطلة على مدينة أبوظبي.
وتدير شركة إيجل هيلز التي يرأسها محمد العبار، مشاريع في أكثر من 20 دولة، وتعمل أيضاً على تطوير جزيرة رمحان، المشروع السكني الفاخر المطل على الواجهة البحرية في أبوظبي.

تاريخ جزيرة اللؤلؤ

تحمل الجزيرة اسم «اللؤلؤ» نسبة إلى نشاط الغوص وصيد اللؤلؤ الذي ارتبط بتاريخ أبوظبي. وقد أُنشئت على مساحة تبلغ نحو 400 هكتار باستخدام الرمال المستصلحة من البحر، وبدأ العمل فيها عام 1986 قبل اكتماله عام 1992، لتؤدي دور حاجز بحري يحمي الساحل من المد المرتفع.
وفي عام 2002، أُسند عقد لتطوير الجزيرة بقيمة 6.8 مليون دولار (25 مليون درهم) إلى شركة الجيمي للمقاولات. ثم فُتحت أمام الجمهور في عام 2007، وشملت مرافق محدودة مثل مطعمين وأربعة مقاهٍ ومسار لركوب الجمال والخيول وبحيرتين اصطناعيتين، إضافة إلى خدمة عبّارات تربطها بالمدينة.
وفي العام نفسه، كلفت شركة صروح العقارية شركة «أركيتيكتونيكا» الأميركية بإعداد المخطط الرئيسي للجزيرة، إلا أن الأزمة المالية العالمية في عام 2008 أوقفت تقدم المشروع. واندمجت «صروح» لاحقاً مع شركة الدار العقارية في عام 2013، فيما توقفت خدمة العبارات في يناير 2009، ما حدّ من وصول الجمهور إلى الجزيرة.
وشهدت الجزيرة نشاطاً مؤقتاً في عام 2023 خلال فعالية «فن أبوظبي العام»، حيث استقبلت الزوار يومياً عبر حافلات مخصصة، واحتضنت أعمالاً وتركيبات فنية في مواقعها المفتوحة.

ملامح محتملة للمشروع

تشير وثيقة «خطة أبوظبي 2030»، ضمن رؤية أبوظبي 2030، إلى أن الجزيرة قد تستوعب مستقبلاً نحو 20 ألف نسمة، مع تخصيص مساحات للشواطئ والمناطق الخضراء. كما تظهر صور جوية حديثة أعمالاً لإنشاء قناة مائية تمتد عبر وسط الجزيرة.
وتصف الخطة جزيرة اللؤلؤ بأنها أحد أبرز عناصر إطار مدينة العاصمة، نظراً لموقعها عند مدخل جزيرة أبوظبي وما تمثله من قيمة رمزية مرتبطة بتاريخ الإمارة وإنجازاتها وهويتها الثقافية.
ويرى مستشارون عقاريون أن الموقع قد يكتسب أهمية إضافية في حال ربط الجزيرة بجسور مع جزيرة أبوظبي ومناطق مثل كورنيش أبوظبي ومارينا مول وميناء زايد، بما يعزز سهولة الوصول إليها ويربطها بالمشروعات التطويرية المحيطة.
وقالت مصادر في القطاع العقاري للصحيفة إن التوجه المحتمل يركز على مبانٍ منخفضة الارتفاع، تضم شققاً وفللاً وقصوراً، إلا أن هذه التفاصيل لم تؤكدها «إيغل هيلز» رسمياً حتى الآن.

زخم المشاريع السكنية في أبوظبي

يأتي تطوير الجزيرة في وقت يشهد فيه سوق العقارات في أبوظبي إطلاق مشاريع جديدة على الخريطة، تشمل جزيرة رمحان و جزيرة السعديات و جزيرة الحديريات، إلى جانب مشروعات سكنية فاخرة في مواقع مختلفة من الإمارة.
ويراهن المطورون على استمرار الطلب، ولا سيما من المستثمرين وأصحاب الثروات، مع تنامي جاذبية أبوظبي لشراء العقارات منذ إتاحة التملك الحر للأجانب في مناطق محددة عام 2019. وتبقى تفاصيل نطاق تطوير جزيرة اللؤلؤ وجدوله الزمني وأنواع الوحدات والأسعار رهن الإعلانات الرسمية المرتقبة.