«أرادَ» تدخل سوق عقارات أبوظبي عبر شراكة مع «الدار» بقيمة 4 مليار دولار
دخلت شركة أرادَ سوق التطوير العقاري في أبوظبي للمرة الأولى، عبر شراكة استراتيجية مع شركة الدار تتضمن فرصاً لتطوير مشاريع في جزيرة ياس ومنطقة سيح السديرة، بقيمة إجمالية تقارب 4.09 مليار دولار (15 مليار درهم)، وفق بيان صحفي مشترك صادر عن الشركتين اطلعت منصة «المصدر العقاري» على نسخة منه.
وتتضمن المرحلة الأولى من الشراكة تأسيس مشروع مشترك لتطوير مجمع عمراني متعدد الاستخدامات في سيح السديرة، إلى جانب استحواذ أرادَ على ثلاث قطع أراضٍ من الدار في جزيرة ياس لتطوير مشاريع سكنية جديدة.
ويمتد المشروع المشترك في سيح السديرة على مساحة تصل إلى 1.5 مليون متر مربع، ضمن المنطقة الواقعة على الحدود بين إمارتي أبوظبي ودبي. ويشمل التصور المبدئي فللاً ومنازل تاون هاوس، إضافة إلى متاجر ومرافق مجتمعية وترفيهية.
وستقود أرادَ إدارة التطوير وأعمال الإنشاء، فيما تتولى الشركتان معاً تطوير الهوية التجارية وبيع الوحدات. ولم تكشف الشركتان عن عدد الوحدات أو مواعيد الإطلاق والمبيعات والتسليم الخاصة بالمشروع.
وبحسب ما رصدته منصة «المصدر العقاري» من الموقع الرسمي للدار، تضم سيح السديرة مشروع الغدير Alghadeer التابع للشركة، وهو مجتمع قائم في المنطقة الواقعة بين أبوظبي ودبي. ويضع ذلك المشروع المشترك مع أرادَ ضمن نطاق تطويري قائم في المنطقة.
وفي جزيرة ياس، استحوذت أرادَ على ثلاث قطع أراضٍ تزيد مساحتها الإجمالية على 27,500 متر مربع، وتقترب مساحتها الطابقية الإجمالية من 130,000 متر مربع. وتشمل الصفقة قطعتين مطلتين على القناة، على أن تطور أرادَ عليها مشاريع سكنية جديدة.
ولا يتضمن الإعلان قيمة الاستحواذ على الأراضي بصورة منفصلة، أو تفاصيل أنواع الوحدات وأسعارها ومواعيد إطلاق المشاريع. كما لم تحدد الشركتان توزيع القيمة الإجمالية للشراكة بين مشروع سيح السديرة وصفقة أراضي جزيرة ياس.
وقال طلال الذيابي، الرئيس التنفيذي لمجموعة الدار: «تجمع هذه الشراكة بين اثنتين من أبرز شركات التطوير العقاري في دولة الإمارات، وتستند إلى تكامل قدراتهما وطموحهما المشترك لتطوير وجهات عالية الجودة. وتشكل الفرص المتاحة في جزيرة ياس وسيح السديرة ركيزة متينة لتعاوننا مع أرادَ، ونرى إمكانات كبيرة لتوسيع نطاق هذا التعاون مستقبلاً ليشمل قطاعات ومناطق متعددة في دولة الإمارات».
من جانبه، قال أحمد الخشيبي، الرئيس التنفيذي لمجموعة أرادَ: «تشكل شراكتنا مع الدار محطة بارزة في مسار نمو أرادَ بدولة الإمارات. وتوفر لنا الدار، بفضل حجم أعمالها ورؤيتها ومنظومة أعمالها المتكاملة في أبوظبي، الأساس الأمثل لتطوير المجتمعات التي نعتزم إنجازها ضمن هذه الاتفاقيات».
كما تأتي صفقة الأراضي في جزيرة ياس بالتزامن مع توسع الدار في تطوير الوجهة، بعدما أعلنت الشركة في يوليو 2026 عن مشروع ياس بوينت Yas Point، وهو مخطط تطويري مستقل على الواجهة البحرية الشمالية للجزيرة بقيمة 1.63 مليار دولار (6 مليارات درهم). ولم يحدد الإعلان ما إذا كانت قطع الأراضي الثلاث التي استحوذت عليها أرادَ تقع ضمن هذا المخطط أو خارجه.
وتمثل صفقات جزيرة ياس وسيح السديرة المرحلة الأولى من الشراكة، فيما تعتزم الدار وأرادَ استكشاف فرص تعاون إضافية في فئات أصول ومناطق أخرى داخل دولة الإمارات.

