شركات التطوير العقاري تخفض الدفعة الأولى لشراء الشقق في الإمارات

5 مايو 2026 - 13:26
Image Credit : https://www.pexels.com/@asphotography/

اتجهت شركات تطوير عقاري في دولة الإمارات إلى تقليص نسب الدفعات الأولى لشراء الوحدات السكنية إلى مستويات تقل عن 20%، مع إدراج أو استثناء رسوم التسجيل العقاري البالغة 4% ضمن العروض المطروحة.

وذكر تقرير مطول لصحيفة «الخليج» الإماراتية، أن مطورين عقاريين قدموا خيارات سداد تبدأ من 2% و5% و7% و10%، وصولاً إلى 20% كحد أقصى، ضمن مشاريع على الخارطة. ويعكس هذا التوجه تحولاً تكتيكياً يستهدف توسيع قاعدة الطلب دون التأثير في مستويات الأسعار أو توازن السوق.

ويرى عاملون في القطاع أن هذه الخطوة تعزز جاذبية السوق، خاصة لدى المقيمين في الدولة الذين يتجهون بشكل متزايد نحو التملك، إلى جانب المستثمرين الدوليين، في ظل التسهيلات التمويلية المتاحة.

ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه دبي تعزيز موقعها كوجهة استثمارية، مدعومة ببنية تحتية متطورة وإطار تنظيمي يعزز ثقة المستثمرين.

مشاريع جديدة

شهدت السوق العقارية في دبي خلال الفترة الأخيرة إطلاق مشاريع سكنية جديدة مدعومة بحوافز متنوعة، أبرزها تخفيض الدفعة الأولى، سواء شملت رسوم التسجيل العقاري أو استثنتها.

ويبرز عامل الثقة كأحد المحركات الرئيسية لاستجابة الطلب، إذ يستند السوق إلى منظومة تنظيمية متقدمة تعزز الشفافية وتحمي حقوق المستثمرين، تقودها دائرة الأراضي والأملاك في دبي من خلال تشريعات رقابية، أبرزها نظام حسابات الضمان الذي يضمن توجيه أموال المشترين حصراً لتمويل المشاريع، بما يقلص المخاطر ويضمن استمرارية التنفيذ.

أداة تحفيزية

وقال منير الذرعاوي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «أورلا للوساطة العقارية»، إن تخفيف عبء الدفعة الأولى يمثل أداة تحفيزية تعكس مرونة السوق وقدرته على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية.

وأضاف أن هذه الخطوة تسهم في توسيع قاعدة الطلب، وتتيح دخول شريحة أكبر من المستثمرين والمستخدمين النهائيين، دون التأثير في أسس تسعير الأصول أو توازن السوق.

وأشار إلى أن الإطار التشريعي المتقدم في دبي، ولا سيما نظام حسابات الضمان، يعزز مستوى الحوكمة والرقابة على أموال المشترين، حيث يُلزم المطورين بإيداع الدفعات في حسابات مخصصة قبل إطلاق المشاريع، ما يضمن استمرارية التنفيذ حتى التسليم.

القدرة على التكيف

من جانبه، قال توماس وان، الشريك الإداري في شركة «ريفاين» لإدارة تطوير العقارات، إن التوسع في خطط السداد المرنة يعكس تطوراً طبيعياً في سوق دبي، ويعزز قدرته على الاستجابة لاحتياجات المشترين، سواء بغرض الاستثمار أو السكن.

وأضاف أن السوق يشهد طلباً قوياً من مشترين محليين ودوليين، مع استمرار جاذبية دبي كوجهة استثمارية مستقرة ذات آفاق نمو طويلة الأمد، مشيراً إلى أن خطط السداد المرنة ستسهم في جذب مزيد من المشترين الباحثين عن خيارات دفع مريحة، بما يدعم استقرار الطلب واستمرارية نشاط السوق.