تعديلات إقامة المستثمر العقاري في دبي تستقطب شرائح جديدة من المستثمرين
أكد مسؤولون وخبراء في القطاع العقاري أن التعديلات الجديدة المتعلقة بإقامة المستثمر العقاري في دبي، والتي تشمل خفض الحد الأدنى للملكية المشتركة إلى 109 ألف دولار (400 ألف درهم)، وإلغاء شرط التملك الفردي بقيمة 204 ألف دولار (750 ألف درهم) للحصول على إقامة لمدة عامين، ستسهم في توسيع قاعدة المستثمرين واستقطاب شرائح جديدة من المشترين، لا سيما من أصحاب الدخل المتوسط والمستثمرين لأول مرة.
ووفقاً لتقرير مطول لصحيفة «الخليج» الإماراتية، أوضحوا أن هذه الخطوة من شأنها تنشيط الطلب على الوحدات السكنية التي تقل قيمتها عن مليون درهم، خصوصاً الاستوديوهات والشقق ذات الغرفة الواحدة، إلى جانب تعزيز استقرار السوق وزيادة حجم التداولات في السوق الثانوية خلال الفترة المقبلة.
وأشاروا إلى أن الأثر المتوقع لا يقتصر على الفئات السعرية المنخفضة، بل يمتد تدريجياً إلى العقارات التي تصل قيمتها إلى 408 ألف دولار (1.5 مليون درهم)، نتيجة انتقال المشترين بين الشرائح السعرية المختلفة مع ارتفاع السيولة وتوسّع قاعدة الطلب.
تحول مهم
قالت دونا إليوت، رئيسة قسم المبيعات لدى «أوكتا العقارية»، إن إلغاء الحد الأدنى لقيمة العقار المطلوبة للحصول على تأشيرة المالك لمدة عامين يمثل تحولاً مهماً في سياسات التملك المرتبط بالإقامة، لأنه يفتح المجال أمام شريحة أوسع من المستثمرين للدخول إلى السوق.
وأضافت أن إلغاء شرط التملك الفردي بقيمة 204 ألف دولار (750 ألف درهم)، إلى جانب خفض الحد الأدنى للحصة في العقارات المملوكة بشكل مشترك إلى 109 ألف دولار (400 ألف درهم)، يقلّص العوائق المالية أمام المشترين، متوقعة أن ينعكس ذلك بشكل مباشر على الوحدات السكنية الأقل من مليون درهم.
وأوضحت أن تنامي الطلب في الفئة السعرية الأدنى قد يؤدي إلى تحريك تدريجي للأسعار في الفئات الأعلى، بما فيها العقارات التي تصل قيمتها إلى 408 ألف دولار (1.5 مليون درهم)، نتيجة انتقال المشترين تدريجياً بين شرائح السوق المختلفة.
وأكدت إليوت أن السوق الثانوية ستكون من أبرز المستفيدين من هذه التعديلات، نظراً لأن مرونة نقاط الدخول ستدعم السيولة وتزيد حجم التداولات، فيما توقعت أن يبقى تأثير القرار محدوداً على القطاع الفاخر، باعتبار أن المبادرة تستهدف بالدرجة الأولى توسيع قاعدة المستثمرين وليس تحفيز العقارات الفاخرة.
خطوة نوعية
من جانبه، قال تشو يوان، مدير العمليات في شركة «تومورو وورلد» للتطوير العقاري، إن إلغاء الحد الأدنى لقيمة العقار للحصول على تأشيرة المالك لمدة عامين يعزز جاذبية دبي كواحدة من أكثر الأسواق العقارية انفتاحاً أمام المستثمرين.
وأضاف أن القرار يمنح زخماً إضافياً للطلب، خاصة من قبل المقيمين الراغبين في الاستقرار طويل الأمد في دبي بعيداً عن الارتباط بتأشيرات العمل، مشيراً إلى أن المطورين سيستفيدون من تنوع مصادر الطلب في الفئات المتوسطة وفوق المتوسطة.
وأوضح يوان أن السوق قد تشهد نمواً في نشاط المشترين لأول مرة، ممن لم تكن خيارات الإقامة عبر التملك العقاري متاحة لهم سابقاً، متوقعاً أن يسهم القرار على المدى المتوسط والطويل في تعزيز استقرار السوق وزيادة مدة الاحتفاظ بالعقارات، إلى جانب دعم تكوين مجتمعات سكنية أكثر استقراراً.
إزالة الحواجز النفسية
بدوره، قال عمار ملهي، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة «سمارت كراود»، إن تأثير القرار يتجاوز الجانب التنظيمي، لأن شرط الـ 204 ألف دولار (750 ألف درهم) كان يشكل حاجزاً نفسياً أمام شريحة واسعة من المشترين، خصوصاً ضمن الفئات المنخفضة والمتوسطة.
وأشار إلى أن العديد من المستثمرين كانوا قريبين من هذا الحد، لكنهم لم يتمكنوا من الاستفادة من ميزة الإقامة المرتبطة بالتملك العقاري، ما جعل بعضهم يؤجل قرار الشراء أو يتجه إلى خيارات أخرى.
وأضاف أن التعديلات الجديدة قد تدفع مزيداً من المقيمين إلى دخول السوق العقارية، خاصة مع انخفاض متطلبات الاستثمار وارتفاع جاذبية التملك مقارنة بالاستئجار على المدى الطويل.
