أسعار إعادة بيع العقارات في أبوظبي ترتفع 20% للشقق و12% للفلل خلال النصف الأول 2026
سجلت أسعار العقارات في أبوظبي خلال النصف الأول من 2026 ارتفاعاً في أسعار إعادة بيع الشقق السكنية بنسبة 20% على أساس سنوي، فيما سجلت الفلل زيادة بنسبة 12%، وذلك بحسب تقرير السوق العقاري في أبوظبي للنصف الأول من عام 2026، الصادر عن مركز أبوظبي العقاري (ADREC)، التابع لدائرة البلديات والنقل والجهة المسؤولة عن تنظيم القطاع العقاري في إمارة أبوظبي.
وسجلت مبيعات الوحدات السكنية في أبوظبي 19.18 مليار دولار (70.4 مليار درهم) خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنةً بـ6.89 مليار دولار (25.3 مليار درهم) خلال الفترة نفسها من عام 2025. واستحوذت معاملات البيع على المخطط على 89% من إجمالي قيمة المبيعات و82% من إجمالي عدد الصفقات.
كما استحوذ أكبر عشرة مطورين عقاريين على 90% من قيمة المبيعات الأولية على المخطط، بقيمة بلغت 13.90 مليار دولار (51 مليار درهم)، فيما استحوذت عشرة مشاريع فقط على 43% من إجمالي مبيعات الوحدات السكنية، بقيمة بلغت 8.17 مليار دولار (30 مليار درهم). وفي سوق الوحدات الجاهزة، تم تنفيذ 61% من عمليات الشراء نقداً.
وبلغت قيمة مشتريات المواطنين الإماراتيين من الوحدات السكنية 5.72 مليار دولار (21 مليار درهم) خلال النصف الأول من العام، مقارنةً بـ2.43 مليار دولار (8.9 مليار درهم) خلال الفترة نفسها من عام 2025. وفي الوقت ذاته، استحوذ المقيمون في الدولة من غير المواطنين والمشترون الأجانب غير المقيمين مجتمعين على 70% من إجمالي قيمة المبيعات السكنية.
المناطق الأكثر مبيعاً
وتصدرت جزيرة الحديريات المناطق من حيث قيمة المبيعات، مسجلةً 5.18 مليار دولار (19 مليار درهم)، بما يعادل 27% من إجمالي مبيعات الوحدات السكنية، تلتها جزيرة السعديات بقيمة 3.62 مليار دولار (13.3 مليار درهم)، ثم جزيرتا الريم والمارية، ضمن نطاق سوق أبوظبي العالمي، بقيمة 2.86 مليار دولار (10.5 مليار درهم)، وجزيرة ياس بقيمة 1.99 مليار دولار (7.3 مليار درهم).
الإيجارات
سجلت إمارة أبوظبي 233 ألف عقد إيجار سكني سارٍ خلال النصف الأول من عام 2026، فيما بلغت القيمة الإجمالية لعقود الإيجار 2.53 مليار دولار (9.3 مليار درهم)، بزيادة سنوية قدرها 8%، مع ارتفاع عدد العقود بنسبة 2%. وتمثل الوحدات السكنية المؤجرة 69% من إجمالي الوحدات المشغولة في منطقة أبوظبي، بما يعكس نشاط سوق الإيجارات، إلى جانب توافر فرص للتملك وخيارات سكنية متنوعة.
المعروض السكني
وبلغ إجمالي المعروض السكني في إمارة أبوظبي نحو 409 آلاف وحدة سكنية، مسجلاً متوسط نمو سنوي بلغ 2.9% منذ عام 2022. وقادت منطقة أبوظبي هذا التوسع بمتوسط نمو سنوي قدره 3.3%، لتستحوذ حالياً على 79% من إجمالي المعروض السكني في الإمارة.
ويتوقع التقرير إضافة نحو 71 ألف وحدة سكنية جديدة على مستوى الإمارة حتى عام 2030، على أن تبلغ عمليات التسليم ذروتها خلال عام 2028، بإضافة نحو 21.8 ألف وحدة.
ومن المتوقع أيضاً أن تستحوذ مشاريع التطوير العقاري على 77% من نمو المعروض في منطقة أبوظبي خلال الفترة الممتدة من النصف الثاني من 2026 وحتى عام 2030، مقابل 23% للوحدات الناتجة عن تصاريح البناء.
واستحوذت المناطق الاستثمارية على أكثر من 22% من إجمالي المعروض السكني خلال النصف الأول من عام 2026، بنحو 72 ألف وحدة سكنية. وتصدرت جزيرة الريم هذه المناطق بنحو 27.5 ألف وحدة، تلتها جزيرة الراحة، ثم جزيرة ياس، وجزيرة السعديات.
ويتوقع التقرير أن تستحوذ ست مناطق رئيسية على 77% من الزيادة المتوقعة في المعروض السكني حتى عام 2030، وهي جزيرة السعديات، وجزيرة الريم، وجزيرة ياس، ومدينة زايد، ومدينة خليفة، وجزيرة الحديريات. كما يستحوذ تسعة من كبار المطورين على 76% من محفظة مشاريع التطوير العقاري المستقبلية، والتي تشمل مجمعات سكنية من الشقق والفلل ضمن الفئتين الفاخرة ومتوسطة التكلفة، ويتركز معظمها داخل المناطق الاستثمارية.
نمو أسواق التجزئة والمكاتب
بلغ إجمالي المعروض من مساحات التجزئة نحو 3.85 مليون متر مربع من المساحات الإجمالية القابلة للتأجير، بنمو سنوي قدره 5%، فيما حافظت معدلات الإشغال على مستوياتها المرتفعة في حدود منتصف التسعينات بالمئة، وسجلت أسعار عقود الإيجار الجديدة ارتفاعاً بنسبة 9%.
وفي سوق المساحات المكتبية، بلغ إجمالي المعروض نحو 3.4 مليون متر مربع، بزيادة قدرها 0.3% مقارنةً بنهاية عام 2025. وحافظت معدلات الإشغال على مستوى قوي بلغ 95% في السوق بشكل عام، وكذلك ضمن المساحات المكتبية المتميزة ومكاتب الفئة (A)، فيما ارتفعت أسعار عقود الإيجار الجديدة بنسبة 13%.
وتستند جميع نتائج التقرير إلى بيانات المعاملات المسجلة رسمياً، وفق المنهجية المعتمدة لدى مركز أبوظبي العقاري، والتي تشمل التحقق من النطاقات السعرية، وتدقيق وتصنيف المعاملات، وتقسيم البيانات جغرافياً، بما يعزز دقة وموثوقية مؤشرات السوق العقاري.
استدامة الطلب على العقارات في أبوظبي
وقال راشد العميرة، المدير العام لمركز أبوظبي العقاري (ADREC): «الأرقام ترصد حركة الأسواق، لكن فهم السوق يتطلب النظر إلى ما هو أبعد من ذلك. كل صفقة بيع وعقد إيجار ورهن عقاري في إمارة أبوظبي توفر فهماً أعمق للسوق وتمكننا من رصد مساره بدقة أكبر. وتعكس مؤشرات النصف الأول من العام 2026 مدى قوة السوق بدعم من استدامة الطلب ووجود منظومة تتسم بالشفافية اعتماداً على القوانين واللوائح التنظيمية والبيانات الموثوقة التي تعزز التوازن بين العرض والطلب».
وأضاف العميرة: «استحوذت الوحدات السكنية التي لا تزال قيد الإنشاء على الحصة الأكبر من قيمة المبيعات السكنية، وهو ما يبرز أهمية الدور التنظيمي للمركز خلال المراحل التي تسبق إنجاز المشاريع. ويواصل مركز أبوظبي العقاري تركيزه على ترسيخ الوضوح والثقة والعدالة لجميع المتعاملين في السوق، من خلال توفير معلومات موثوقة، وحماية أموال المشترين، وتطبيق أطر تنظيمية فعالة وقادرة على مواكبة مختلف دورات السوق».

