الإعلان عن خطط لتطوير مجمعات عمرانية جديدة في أبوظبي بمساحة تتجاوز 20 مليون متر مربع

12 مايو 2026 - 20:01
Image Credit : https://unsplash.com/@paulben123

أعلنت مجموعة الدار ودائرة البلديات والنقل في أبوظبي عن شراكة استراتيجية بين القطاعين العام والخاص لتطوير مجتمعات متكاملة جديدة تمتد على مساحة تزيد عن 20 مليون متر مربع عبر خمس مواقع استراتيجية في أبوظبي. وستساهم دائرة البلديات والنقل بتخصيص الأراضي، فيما تتولى الدار دور المطور الرئيسي للمشاريع.

وتتمحور الشراكة حول التزام مشترك بتوسيع خيارات السكن والارتقاء بمستوى الحياة المجتمعية في مختلف أنحاء أبوظبي. ففي مناطق المويلح، ومصفح، والزاهية، والفاية، سيعمل الطرفان على تطوير مزيج من المجتمعات العصرية المرتكزة على أسلوب الحياة، ومنازل ضمن مشروع حلول الإسكان الميسر، مع استلهام التصاميم من الطابع الفريد والمقومات الخاصة بكل منطقة، بما يخدم السكان عبر مختلف فئات السوق.

وصممت هذه المجتمعات لتوفر جودة حياة تقوم على أحياء مترابطة مهيأة للمشي، ومساحات عامة خضراء، ومدارس، ومرافق للتجزئة، وأماكن للتجمع والتواصل، مع ربطها بأحياء العاصمة وتطويرها حول احتياجات وأنماط حياة السكان الذين سيجعلون منها بيوتهم، مع ترسيخ شعورهم بالانتماء.

وتمثل الشراكة توسعاً مهماً لمشروع حلول الإسكان الميسر في أبوظبي، حيث سيتم تطوير منازل للبيع والإيجار دعماً لأولويات الإمارة في ما يخص التنمية العمرانية والإسكان. ويعد البرنامج مبادرة تقودها دائرة البلديات والنقل لتعزيز الوصول إلى مساكن إيجارية عالية الجودة وبأسعار مناسبة في أبوظبي، استناداً إلى الاتفاقية التي تم الإعلان عنها مؤخراً لتطوير مجتمعين متكاملين في مدينة محمد بن زايد وبني ياس، بما يضيف 9,000 وحدة سكنية إلى سوق الإيجارات في أبوظبي.

كما سيعمل الطرفان على تطوير جزيرة المحسنة للمرة الأولى، لتصبح مجتمعاً ساحلياً بارزاً. وسيجمع المشروع بين البيئة الساحلية الطبيعية، والأحياء السكنية المخططة بعناية، ومرافق أسلوب الحياة العصري، ليقدم تجربة معيشية تمزج بين الرفاهية والهدوء وسهولة الاتصال ضمن وجهة بحرية متكاملة.

وتستند هذه الشراكة إلى خبرة الدار في تطوير وجهات كبرى في أبوظبي مثل السعديات وياس وشاطئ الراحة، مع التركيز على إنشاء مجتمعات متكاملة تجمع بين المنازل، والمدارس، والمرافق التجارية، والمساحات العامة الخضراء، والخدمات الأساسية، والربط الفعال بشبكات النقل في الإمارة.

وتمثل الاتفاقية نموذجاً جديداً للتطوير العمراني في الإمارة، يجمع ضمن إطار موحد ومنسق بين تعزيز إمكانية الحصول على السكن، وبناء مجتمعات متكاملة، ودعم النمو الاقتصادي طويل الأمد.

وجرى توقيع الشراكة خلال فعاليات قمة أبوظبي للبنية التحتية 2026، بحضور معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، ومعالي محمد علي الشرفاء، رئيس دائرة البلديات والنقل – أبوظبي، ومعالي محمد خليفة المبارك، رئيس مجلس إدارة الدار. ووقع الاتفاقية كلٍ من سعادة عبدالله محمد البلوشي، مدير عام مركز التخطيط العمراني والتراخيص في دائرة البلديات والنقل، وطلال الذيابي، الرئيس التنفيذي لمجموعة الدار.

وقال طلال الذيابي، الرئيس التنفيذي لمجموعة الدار: "تمثل هذه الشراكة الاستراتيجية خطوة مهمة في رسم ملامح المرحلة المقبلة من النمو العمراني في أبوظبي. ومع استمرار الإمارة في استقطاب السكان والشركات والاستثمارات، تتزايد الحاجة إلى وجهات مدروسة بعناية توسع خيارات السكن عبر مختلف فئات السوق، وترتقي في الوقت ذاته بجودة الحياة. ومن خلال تعاوننا مع دائرة البلديات والنقل، سنعمل على تطوير مجتمعات تلبي الاحتياجات المتغيرة للسوق وتدعم طموحات أبوظبي التنموية طويلة الأمد. ويعكس حجم هذه المشاريع وتنوعها قناعة الدار الراسخة بقوة الأسس طويلة الأمد لسوق العقارات في أبوظبي، وثقتنا المستمرة بمسار النمو الاقتصادي للإمارة."

وبدوره، قال سعادة عبدالله محمد البلوشي، مدير عام مركز التخطيط العمراني والتراخيص في دائرة البلديات والنقل: "تمثل هذه الشراكة مع الدار نموذجاً جديداً للتطوير العمراني في أبوظبي، يجمع بين التخطيط الرئيسي الاستراتيجي، وقدرات التنفيذ لدى القطاع الخاص، والإشراف الحكومي، بما يسهم في تحقيق نمو نوعي ومستدام، إذ يتيح التعاون مع شريك موثوق مثل الدار تسريع تطوير المجتمعات السكنية المتعددة الاستخدامات التي تحتاجها الإمارة، مع الحفاظ على أعلى معايير التصميم الحضري والاستدامة وجودة الحياة".

وتجسد هذه الشراكة بصورة مباشرة استراتيجية أبوظبي للتنمية العمرانية، التي تضع التخطيط المتكامل للمجتمعات، وتعزيز إمكانية الحصول على السكن، وترسيخ مقومات جودة الحياة طويلة الأمد في صميم أولوياتها. ومن خلال الجمع بين إدارة القطاع العام للأراضي والخبرة التطويرية للقطاع الخاص، ترسخ الدار ودائرة البلديات والنقل نموذجاً للتطوير الهادف والشامل يمكن تكراره على مستوى الإمارة.