مبادرة «التأجير الميسّر» في دبي تستقطب 7,000 مستفيد خلال شهرين
تجاوز عدد المستفيدين من مبادرة التأجير الميسر في دبي 7,000 مستفيداً خلال شهرين من إطلاقها، ما يجسد أهمية نماذج السداد المرنة للإيجارات وقدرتها على تلبية احتياجات شريحة واسعة من المستأجرين للعقارات السكنية والتجارية أيضاً، وذلك بحسب تصريحات أدلت بها دائرة الأراضي والأملاك في دبي لصحيفة "الخليج".
وكشفت الدائرة إلى أنها تعمل بالتعاون مع شركائها في القطاع الخاص على دراسة وتطوير عدد من الأفكار والمبادرات التي من شأنها دعم تطور سوق الإيجارات.
وكانت الدائرة قد أطلقت مبادرة «التأجير المُيسّر»، نهاية يونيو/ حزيران 2026، ووقّعت اتفاقيات تعاون مع مطورين دعماً لتنفيذها، في خطوة تعكس التزام الدائرة بتقديم حلول إيجارية أكثر مرونة تستجيب لاحتياجات السوق.
أوضحت الدائرة في تصريحات لـ«الخليج»، أن المبادرة، أظهرت تفاعلاً إيجابياً من مختلف أطراف سوق الإيجارات في دبي، بما في ذلك المستأجرون، والمالكون، وشركات إدارة العقارات، ما يعكس الحاجة إلى توفير نماذج إيجارية أكثر مرونة تتناسب مع تنوع احتياجات السوق.
وأظهرت نتائج المبادرة؛ اهتماماً واضحاً من المالكين وشركات إدارة العقارات بتوفير خيارات سداد متنوعة، في ظل إقبال المستأجرين على النماذج التي تساعدهم في إدارة التزاماتهم المالية بصورة أكثر مرونة. وتشير هذه النتائج؛ إلى أن السوق يتجه تدريجياً نحو تبني ممارسات إيجارية أكثر تنوعاً، بما يعزز استقرار العلاقة بين المالك والمستأجر، ويدعم تطوير تجربة الإيجار من خلال شراكة فاعلة بين القطاعين، الحكومي والخاص.
وأضافت الدائرة: تقوم مبادرة «التأجير الميسّر» على تعزيز المرونة في آليات السداد، بما يتيح للمالك والمستأجر الاتفاق على النموذج الأنسب وفق طبيعة العقار والنشاط واحتياجات الطرفين.
ولا تقتصر أهمية المرونة في التأجير على القطاع السكني فقط، إذ تمتد إلى مختلف الأنشطة العقارية التي يمكن أن تستفيد من نماذج إيجارية أكثر مرونة، بما في ذلك الأنشطة التجارية المشمولة بالمبادرة.
وتواصل «دائرة الأراضي والأملاك» في دبي تشجيع مختلف أطراف السوق على تبنّي حلول ونماذج إيجارية مرنة، بما يدعم سهولة ممارسة الأعمال، ويعزز استقرار العلاقة الإيجارية، ويواكب تنوع الأنشطة الاقتصادية وتطور احتياجات سوق دبي العقاري.
أما أيّ توسع مستقبلي في نطاق المبادرة، فيتم تقييمه في ضوء نتائج التطبيق واحتياجات السوق، وبما يحقق القيمة المضافة لمختلف أطراف العلاقة الإيجارية.
وتابعت الدائرة: تمتد الاتفاقية الموقعة مع شركاء مبادرة «التأجير الميسّر» لمدة عام كامل، مع إمكانية التجديد، بما يتيح تقييم نتائج التجربة وقياس أثرها في السوق وتطويرها وفقاً للنتائج واحتياجات مختلف الأطراف.
وفي الوقت ذاته، فإن توجه الدائرة يتجاوز الإطار الزمني للاتفاقية، إذ تهدف إلى تشجيع تبنّي المرونة في السداد كإحدى الممارسات التــي يمكـــن أن تستمــر وتتطــور فــي ســـوق الإيجــارات.
وأشارت الدائرة، إلى أنه منذ إطلاق مبادرة «التأجير الميسّر»، لمسنا اهتماماً واضحاً من المالكين وشركات إدارة العقارات، ما يعكس إدراك القطاع لأهمية توفير خيارات سداد أكثر مرونة واستجابة لاحتياجات المستأجرين. ونرحب بانضمام المزيد من الشركات والجهات إلى المبادرة، بما يسهم في توسيع نطاق الخيارات المتاحة أمام المتعاملين وتعزيز تنوع النماذج الإيجارية في السوق.
وخلال الفترة الماضية، عملت «دائرة الأراضي والأملاك» في دبي، على تطوير عدد من المسارات والمبادرات التي تهدف إلى تعزيز كفاءة السوق وشفافيته، من أبرزها تطوير مؤشر الإيجارات الذكي، بما يدعم دقة قراءة السوق ويوفر مؤشرات أكثر وضوحاً للمتعاملين، إلى جانب مواصلة تطوير الخدمات الرقمية وتبسيط رحلة تسجيل وإدارة عقود الإيجار من خلال منظومة «إيجاري». كما تواصل الدائرة، تطوير الأطر التنظيمية والخدمات المرتبطة بسوق الإيجارات بما يتناسب مع تطور السوق وتنوع أنماط السكن والأعمال في دبي. وفي المرحلة المقبلة، ينصب التركيز على تعزيز المرونة والاستباقية، وتبسيط رحلة المتعامل، والاستفادة بصورة أكبر من البيانات والتقنيات الحديثة في قراءة احتياجات السوق وتطوير حلول تستجيب لها.

