قانون السكن المشترك في دبي يدخل حيز التنفيذ وغرامات تصل إلى 272 ألف دولار
https://masdarak.com/business-news/%d8%af%d9%84%d9%8a%d9%84%d9%83-%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b2%d8%a7%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%ac%d9%91%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%a7/دخل قانون السكن المشترك في دبي رقم «4» لسنة 2026 حيز التنفيذ اليوم، واضعاً ضوابط جديدة لتنظيم إشغال وإدارة الوحدات المخصصة للسكن المشترك في الإمارة، تشمل اشتراط الحصول على تصريح لمزاولة النشاط، وتحديد الفئات وأنواع الوحدات العقارية المسموح بها وآليات التأجير والإدارة، إلى جانب فرض غرامات تصل إلى 272.5 ألف دولار (مليون درهم) عند تكرار المخالفة، وذلك بحسب صحيفة "البيان".
ويأتي تطبيق القانون بعد مرور 180 يوماً على نشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 27 فبراير 2026، بهدف تنظيم سوق السكن المشترك في دبي والحد من المساكن المشتركة العشوائية، والتصدي للمخالفات المرتبطة بالبناء واستعمالات الأراضي والمباني، من خلال إطار تنظيمي يحدد مسؤوليات الملاك والمنشآت المرخصة والقاطنين وشروط تخصيص وتأجير الوحدات العقارية لهذا النوع من السكن.
وأوضح القانون أنه يقصد بالسكن المشترك الإقامة المشتركة بين مجموعة من الأفراد أو العائلات، من خلال تخصيص مساحة لكل منهم داخل الوحدة العقارية بغرض السكن، مع الاشتراك في استخدام المرافق والخدمات المشتركة، مثل المطبخ وغرفة الطعام ودورات المياه والمساحات الخارجية.
وبموجب القانون يحظر على أي شخص طبيعي أو اعتباري تخصيص وحدة عقارية للسكن المشترك من دون الحصول على التصريح اللازم، كما يقصر حق تأجير الوحدة المخصصة لهذا الغرض على المالك والمنشأة المرخصة، ويحظر على القاطنين أو أي طرف آخر إعادة تأجير الوحدة أو أي مساحة مخصصة لهم فيها إلى الغير.
وحدد القانون آليات تأجير الوحدات العقارية المخصصة للسكن المشترك بعد الحصول على التصريح، بحيث يمكن للمالك إبرام عقود الإيجار مباشرة مع القاطنين، أو أن تتولى منشأة مرخصة إدارة الوحدة وتأجيرها لصالح المالك بموجب عقد إدارة، أو أن تستأجر المنشأة الوحدة من المالك بموجب عقد إيجار بهدف إعادة تأجيرها للقاطنين.
كما يحظر على أي شخص طبيعي أو اعتباري مزاولة نشاط السكن المشترك في الإمارة من دون الحصول على تصريح من الجهة المختصة، فيما يحظر على المالك إبرام أي عقد لتأجير وحدة مخصصة للسكن المشترك مع شخص أو منشأة غير مصرح لها بمزاولة النشاط، ويشمل نطاق القانون جميع مناطق الإمارة، بما فيها مناطق التطوير الخاصة والمناطق الحرة.
وفرض القانون عقوبات مالية على المخالفين، تبدأ من 500 درهم وتصل إلى 500 ألف درهم، وذلك من دون الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها تشريع آخر، وفي حال تكرار المخالفة ذاتها خلال سنة واحدة من تاريخ ارتكاب المخالفة السابقة، تضاعف قيمة الغرامة، على ألا يتجاوز الحد الأقصى للغرامة في هذه الحالة مليون درهم.
ولا تقتصر الإجراءات على الغرامات، إذ يجيز القانون للجهة المختصة اتخاذ مجموعة من التدابير بحق المخالف، من بينها إيقاف النشاط لمدة تصل إلى ستة أشهر، وإلغاء التصريح، والتنسيق مع سلطة الترخيص لإلغاء الرخصة التجارية للمنشأة، كما يمكن قطع الخدمات العامة عن الوحدة المخالفة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، إلى حين إزالة أسباب المخالفة، وعدم قبول المعاملات المتعلقة بالوحدة، أو إصدار رخص بناء لها قبل تصويب أوضاعها.
وتشمل التدابير كذلك حجز المعدات والأجهزة المستخدمة في ارتكاب المخالفة أو إعادة تزويد الوحدة بالخدمات التي قطعت، وعدم قبول تسجيل عقود الإيجار أو الإدارة الخاصة بالوحدات المخالفة إلى حين إزالة أسباب المخالفة، إضافة إلى إخلاء الوحدة المخالفة لاشتراطات التصريح بناء على قرار قاضي التنفيذ.
ويؤكد القانون أن فرض هذه الجزاءات والتدابير الإدارية لا يمنع من الرجوع على المخالف بالمسؤولية المدنية أو الجزائية، متى كان ذلك مقتضى الحال، وفي حال إلغاء التصريح، يمكن للمنشأة أو المالك التقدم بطلب لإعادة إصدار التصريح بعد مرور سنة على تاريخ الإلغاء، وفق الإجراءات والضوابط المعتمدة.
ومنح القانون جميع الملاك والمنشآت التي كانت تخصص وحداتها للسكن المشترك وكذلك المنشآت التي تزاول النشاط في الإمارة مهلة سنة من تاريخ العمل بالقانون لتوفيق أوضاعها بما يتوافق مع أحكام القانون، وتشمل المهلة جميع الملاك والمنشآت التي تمارس النشاط في الإمارة، بما في ذلك مناطق التطوير الخاصة والمناطق الحرة، مع إمكانية تمديد المهلة مرة واحدة بقرار من المدير العام عند الحاجة.
وفي المقابل، لا يؤدي إيقاف المنشأة عن النشاط أو إلغاء التصريح إلى إنهاء إقامة القاطنين بصورة فورية، إذ يجوز للجهة المختصة السماح لهم بالاستمرار في الإقامة للمدة التي تحددها، مع منحهم مهلة كافية للانتقال إلى مكان آخر.
وأتاح القانون تخصيص الوحدات العقارية للسكن المشترك للجهات الحكومية والشركات والمؤسسات الخاصة بهدف إسكان موظفيها وعمالها، متى كان توفير السكن جزءاً من التزاماتها، كما أجاز ذلك للمؤسسات التعليمية لأغراض إسكان الطلبة، ويشترط في جميع هذه الحالات الحصول على التصريح، واستيفاء الوحدات العقارية للشروط والمواصفات والمعايير المعتمدة للسكن المشترك، وفي هذه الحالة، لا يكون الموظفون أو العمال أو الطلبة المقيمون ملزمين بإبرام عقود إيجار فردية، باعتبار أن السكن يتم توفيره من قبل جهة العمل أو المؤسسة التعليمية.
كما تسري الالتزامات المقررة على المؤجرين والقاطنين على الجهات الحكومية والشركات والمؤسسات الخاصة والمؤسسات التعليمية المرخص لها بتأجير أو تخصيص الوحدات للسكن المشترك، وكذلك على الموظفين والعمال والطلبة المقيمين فيها، بما يتناسب مع طبيعة كل جهة وفئة.
وحدد القانون الفئات التي يمكن تخصيص السكن المشترك لها، وتشمل العائلات، والنساء، والرجال، والطالبات، والطلبة الذكور، وموظفي الجهات الحكومية وعمال الشركات والمؤسسات الخاصة، وأعطى القانون البلدية صلاحية تعديل هذه الفئات أو حذف أي منها أو إضافة فئات جديدة بقرار من المدير العام، بالتنسيق مع دائرة الأراضي والأملاك والجهات المختصة، كما تحدد معايير كل فئة بحسب نوع الوحدة العقارية المخصصة للسكن المشترك، وفق قرارات تصدر في هذا الشأن.
وحدد القانون 6 أنواع للوحدات العقارية التي يمكن تخصيصها للسكن المشترك، وتشمل الشقق السكنية، والبيوت المستقلة، والمجمعات السكنية، والمباني متعددة الاستخدامات، والبيوت المتلاصقة، والمباني متعددة الطوابق، ويجوز للبلدية، بقرار من المدير العام وبالتنسيق مع الجهات المختصة، تعديل هذه الأنواع أو حذف بعضها أو إضافة أنواع أخرى وفقاً لمتطلبات التنظيم.
وبدخول القانون حيز التنفيذ، تبدأ مرحلة جديدة لتنظيم سوق السكن المشترك في دبي، من خلال ربط ممارسة النشاط بالحصول على تصريح، وتحديد الجهات المخولة بالتأجير والإدارة، ووضع ضوابط واضحة للفئات والوحدات المسموح بها، إلى جانب تشديد العقوبات على المخالفات، مع منح الأنشطة القائمة فترة انتقالية لتصحيح أوضاعها والالتزام بالمتطلبات الجديدة.

