دبي تعزز قدرة كبار المواطنين وأصحاب الهمم على إدارة شؤونهم العقارية عبر "بَرْوَة"
طورت دبي برنامج خاصاً يحمل اسم "بَرْوَة" بهدف تمكين كبار المواطنين وأصحاب الهمم من إدارة شؤونهم العقارية باستقلالية أكبر، من خلال منظومة متكاملة من الخدمات الميدانية والرقمية والاستشارية.
ويشمل برنامج بروة ، الذي أطلقته دائرة الأراضي والأملاك في دبي و هيئة تنمية المجتمع، مجموعة من المبادرات تشمل كلاً من "البرزة" و"الكراني" و"الطارش" و"المرسال" و"الكيتوب" و"الحاصلة"، إلى جانب برامج التوعية العقارية التي تسهم في تبسيط المعلومات وتعزيز المعرفة بالحقوق والخدمات العقارية.
خدمات عقارية خاصة لكبار المواطنين وأصحاب الهمم
يعتمد برنامج بَرْوَة على منظومة متكاملة من الخدمات والمبادرات المصممة خصيصاً لتلبية احتياجات كبار المواطنين وأصحاب الهمم، من خلال الوصول إليهم في أماكنهم وتوفير الدعم المناسب لهم دون الحاجة إلى التنقل. ويشمل ذلك الخدمات العقارية المتنقلة عبر "الطارش"، وخدمة "الكراني" التي توفر مساعداً شخصياً لمتابعة المعاملات، إلى جانب منصة "الكيتوب" لإدارة الممتلكات عن بُعد، وخدمة "المرسال" للدعم الرقمي الفوري.
كما يضم البرنامج خدمات استشارية عقارية ومالية متخصصة، ومبادرات للتوعية والتثقيف العقاري من خلال "الكتاتيب العقارية"، فضلاً عن صالات "البرزة" المخصصة لاستقبال كبار المواطنين وأصحاب الهمم، وبرنامج "الحاصلة" الذي يوفر خدمات إدارة العقارات والصيانة والاستشارات عبر شركاء من القطاع الخاص، إضافة إلى "سجل الموقّرين" الذي يعزز التكامل بين الدائرة وهيئة تنمية المجتمع لتقديم خدمات أكثر تكاملاً وشخصية للمستفيدين.
المرحلة الثانية من برنامج بروة
اختتمت دائرة الأراضي والأملاك في دبي، بالتعاون مع هيئة تنمية المجتمع، اليوم ، سلسلة ورش العمل التفاعلية التي نظمتها تزمناً مع إطلاق المرحلة الثانية من برنامج "بَرْوَة"، بمشاركة 169 من كبار المواطنين، في إطار جهود الجانبين لتعزيز الوعي العقاري، والتعريف بالمبادرات المخصصة للفئات المستهدفة، وتطوير قنوات التواصل المباشر معهم، بما يدعم جودة الحياة ويجسد نهج حكومة دبي في تقديم خدمات استباقية تتمحور حول الإنسان.
رضا المشاركين
وبحسب بيان صحفي صدر اليوم، أظهرت نتائج البرنامج أثراً إيجابياً ملموساً في رفع مستوى الوعي والمعرفة لدى المشاركين، حيث ارتفع مستوى الرضا العام بعد الورش من 59% إلى 90 % في ورشة مركز البرشاء المجتمعي، ومن 50% إلى 90 % في ورشتي مركز ذُخر – الوصل ومركز ذُخر – الخوانيج، فيما بلغت نسبة سعادة المتعاملين الإجمالية 94%، بما يعكس نجاح البرنامج في تحقيق أهدافه وتعزيز تجربة المستفيدين.
وركزت الورش على التعريف ببرنامج "بَرْوَة" وأهدافه المجتمعية، واستعراض الخدمات العقارية المخصصة لكبار المواطنين، إلى جانب الرد على استفسارات المشاركين المتعلقة بالخدمات العقارية والإجراءات التنظيمية والتشريعات ذات الصلة، بما مكّنهم من التعرف بصورة أوضح على الخدمات المتاحة وآليات الاستفادة منها عبر القنوات الرقمية، أو من خلال الشراكات مع القطاع الخاص ضمن مبادرة "الحاصلة".
وأظهرت الورش مستوى عالياً من التفاعل بين المشاركين وفرق العمل، حيث لوحظ تحسن واضح في معرفة المشاركين بالخدمات العقارية وآليات الاستفادة منها، إلى جانب ارتفاع مستوى الوعي بخدمات برنامج "بَرْوَة"، وزيادة اهتمامهم بالاستفادة من المبادرات التي يوفرها، وهو ما انعكس في طبيعة النقاشات والاستفسارات التي شهدتها اللقاءات، وأسهم في بناء تواصل مباشر أتاح الاستماع إلى احتياجات الفئات المستهدفة ومقترحاتها.
تعاون مؤسسي بين "أراضي دبي" و"تنمية المجتمع"
اختُتمت سلسلة الورش بورشة عمل مشتركة جمعت فرق العمل في دائرة الأراضي والأملاك في دبي وهيئة تنمية المجتمع، خُصصت لاستعراض نتائج البرنامج وتقييم أثره، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، إلى جانب مناقشة احتياجات كبار المواطنين وأصحاب الهمم فيما يتعلق بالخدمات العقارية، بما يدعم تطوير خدمات أكثر تكاملاً وشمولية.
وأسفرت الورشة عن مجموعة من المخرجات، شملت الاتفاق على تعزيز التعاون المؤسسي بين الجهتين، ودراسة الملاحظات والمقترحات التي طُرحت خلال الورش للاستفادة منها في تطوير الخدمات والمبادرات المستقبلية، إضافة إلى بحث فرص التوسع في المبادرات المشتركة، وتطوير المحتوى التوعوي العقاري، وتعزيز قنوات التواصل والدعم المخصصة لكبار المواطنين وأصحاب الهمم.
كما أكدت المخرجات أهمية الاستمرار في تنفيذ البرامج التوعوية العقارية بصورة دورية، وتبسيط المحتوى الموجه للفئات المستهدفة، وتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية بما يسهم في الارتقاء بتجربة المتعامل وتقديم خدمات أكثر شمولية وسهولة.
ويجسد برنامج "بَرْوَة" نموذجاً فاعلاً للشراكة بين دائرة الأراضي والأملاك في دبي وهيئة تنمية المجتمع، من خلال توحيد الجهود الحكومية لتطوير خدمات أكثر قرباً من المجتمع، بما يسهم في تعزيز جودة الحياة وتحقيق أثر اجتماعي مستدام. كما يواكب البرنامج مستهدفات "أجندة دبي الاجتماعية 33" عبر تمكين كبار المواطنين وأصحاب الهمم، وتعزيز الشمول المجتمعي، وتسهيل الوصول إلى الخدمات الحكومية، بما يدعم بناء مجتمع أكثر تلاحماً وسعادة واستدامة، ويرسخ نموذجاً حكومياً يضع الإنسان في قلب عملية التطوير.

