ارتفاع أسعار العقارات المطلة على البحر في أبوظبي يتجاوز دبي والشارقة ورأس الخيمة

الأحد، 18 أكتوبر 2026 - 20:01
Image Credit : https://www.pexels.com/@nader-2163359769/

ارتفعت أسعار البيع المطلوبة للعقارات المطلة على البحر في أبوظبي بنسبة 21% على أساس سنوي خلال سبتمبر 2026، مسجلة أعلى معدل نمو بين عقارات الواجهة المائية في كل من دبي والشارقة ورأس الخيمة، وفقاً لبيانات منصة «بروبرتي فايندر» Property Finder التي نشرتها صحيفة «الخليج».
وأظهرت البيانات رصد نحو 278 ألف إعلان لبيع عقارات في مناطق الواجهات البحرية بالإمارات الأربع، تصدرتها دبي بنحو 200 ألف إعلان، تلتها الشارقة بنحو 40.7 ألف إعلان، ثم أبوظبي بنحو 23 ألف إعلان، ورأس الخيمة بنحو 14.6 ألف إعلان.
وبلغ متوسط السعر المطلوب للعقارات المعلن عنها في المناطق البحرية بأبوظبي نحو 1.17 مليون دولار (4.3 مليون درهم)، مع ارتفاع القيمة بنسبة 17%، فيما وصل متوسط السعر المطلوب في دبي إلى 1.55 مليون دولار (5.7 مليون درهم)، بزيادة 7% في الأسعار و26.5% في القيمة.
وفي الشارقة، بلغ متوسط السعر المطلوب نحو 1.01 مليون دولار (3.7 مليون درهم)، بارتفاع 6% في الأسعار و80% في القيمة، بينما سجلت رأس الخيمة متوسطاً قدره 1.47 مليون دولار (5.4 مليون درهم)، مع تراجع الأسعار بنسبة 6.3%، رغم ارتفاع القيمة بنسبة 44.5%.

أسعار العقارات في نخلة جميرا والسعديات والشارقة

وعلى مستوى المناطق، سجلت منطقة الهلال في نخلة جميرا بدبي ارتفاعاً بنسبة 40% في الأسعار المطلوبة على أساس سنوي، مقابل 21% في مدينة الشارقة للواجهات المائية، و13% في جزيرة السعديات بأبوظبي.
وقال شريف سليمان، الرئيس التنفيذي للإيرادات في «بروبرتي فايندر»، إن العقارات الواقعة على الواجهات المائية تتمتع بعلاوة سعرية واضحة، تتفاوت بدرجة كبيرة بين إمارات الدولة.
وأوضح أن السعر المطلوب المعتاد للعقارات في نخلة جميرا يبلغ نحو 2.45 مليون دولار (9 ملايين درهم)، أي أربعة أضعاف المستوى المسجل في دبي عموماً، والبالغ نحو 613 ألف دولار (2.25 مليون درهم).
وفي أبوظبي، يبلغ السعر المطلوب المعتاد للعقارات في جزيرة السعديات نحو 1.54 مليون دولار (5.65 مليون درهم)، مقارنة بنحو 743 ألف دولار (2.73 مليون درهم) على مستوى الإمارة، أي ما يزيد على ضعف السعر العام تقريباً.
أما في مدينة الشارقة للواجهات المائية، التي تضم مدينة أجمل مكان، فيبلغ السعر المطلوب المعتاد نحو 817 ألف دولار (3 ملايين درهم)، بزيادة تقارب 60% على المستوى المسجل في الشارقة عموماً، والبالغ نحو 504 آلاف دولار (1.85 مليون درهم).
وفي رأس الخيمة، يصل السعر المطلوب المعتاد للعقارات في جزيرة المرجان إلى نحو 708 آلاف دولار (2.6 مليون درهم)، بزيادة تقارب 24% مقارنة بالمستوى العام للإمارة، البالغ نحو 572 ألف دولار (2.1 مليون درهم).
وأرجع سليمان الفروقات السعرية بين العقارات المطلة على البحر وغيرها من المناطق إلى ندرة المعروض، وإمكانية الوصول المباشر إلى الشواطئ، إلى جانب توفر الفنادق والمراسي والمطاعم والمرافق الترفيهية داخل هذه المجتمعات.
وفي دبي، بلغ السعر المطلوب المعتاد للعقارات في منطقة الهلال بنخلة جميرا نحو 6.04 مليون دولار (22.2 مليون درهم)، فيما سجلت فلل «سيجنتشر» في نخلة جميرا سعراً مطلوباً معتاداً بلغ نحو 21.24 مليون دولار (78 مليون درهم).
وتجاوز عدد العقارات المعروضة للبيع في أبرز خمس مناطق للواجهات المائية بدبي 20 ألف عقار، وفق البيانات التي أوردتها «بروبرتي فايندر».
وفي أبوظبي، تجمع جزيرة السعديات بين العقارات الشاطئية والمنطقة الثقافية، بينما تضم جزيرة ياس مرافق ترفيهية ووجهات لرياضة المحركات والفعاليات الكبرى.
أما في الشارقة، فتتوفر خيارات سكنية على الواجهات البحرية بأسعار أقل نسبياً، فيما أوردت البيانات نسبتي 12% في منطقة بحيرة الخان و7% في الممزر، دون تحديد واضح لطبيعة التغير الذي تعكسه هاتان النسبتان.
وفي رأس الخيمة، تجاوز عدد الإعلانات العقارية في جزيرة المرجان 5,600 إعلان، فيما ارتفعت الأسعار المطلوبة المعتادة في قرية الحمراء بنسبة 5%، وفي ميناء العرب بنسبة 3%.

تأثير مشاريع الواجهات البحرية في الاقتصاد والسياحة

وأشار سليمان إلى أن مجتمعات الواجهات المائية تجمع بين العقارات السكنية والفنادق والنوادي الشاطئية والمراسي والمطاعم، بما يجعلها وجهات تستقطب السكان والزوار على مدار العام، وتسهم في دعم الإنفاق السياحي بقطاعات الضيافة والتجزئة والترفيه.
وتسهم مشاريع الواجهات البحرية كذلك في استقطاب الاستثمارات الدولية، ودعم أنشطة البناء والمقاولات والتوريد وإدارة العقارات، إلى جانب توفير فرص عمل في قطاعات الضيافة والترفيه وإدارة المرافق بعد اكتمال المشاريع.
وتوقع سليمان استمرار دور مشاريع الواجهات المائية في نمو القطاع العقاري بمختلف إمارات الدولة، مع مواصلة دبي استقطاب الطلب في الشريحة العليا من السوق، وتسجيل أبوظبي زخماً في الأسعار، وتوفير الشارقة خيارات سكنية بأسعار أكثر ملاءمة، وتوسع رأس الخيمة في تطوير المجتمعات السكنية ذات الطابع السياحي والمنتجعات.