«الإمارات دبي الوطني»: تسليم 62 ألف وحدة سكنية في أبوظبي حتى 2030

السبت، 10 أكتوبر 2026 - 12:26
Image Credit : https://www.pexels.com/@kevinvillaruz/

توقع بنك الإمارات دبي الوطني تسليم نحو 62 ألف وحدة سكنية قيد التطوير حالياً في أبوظبي بحلول عام 2030، في ظل استمرار التوسع في المشاريع العقارية الجديدة في الإمارة، لا سيما في المناطق الاستثمارية الرئيسية مثل جزيرة ياس والسعديات والريم والحديريات، بالتزامن مع النمو القوي الذي يشهده سوق العقارات السكنية في أبوظبي.
وجاءت توقعات البنك في تقرير حديث عن سوق أبوظبي العقاري، صدر في 9 أكتوبر 2026، وكشف أن مبيعات العقارات السكنية بلغت نحو 19.3 مليار دولار (71 مليار درهم) خلال النصف الأول من العام، فيما استحوذت المبيعات على الخريطة على 82% من إجمالي عدد الصفقات السكنية.

وأشار التقرير إلى أن أن قيمة مبيعات العقارات السكنية في أبوظبي بلغت نحو 19.3 مليار دولار (71 مليار درهم) خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنة بنحو 6.8 مليار دولار (25 مليار درهم) خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة تقارب 184%، فيما تضاعف عدد صفقات البيع السكنية على أساس سنوي.
وأوضح التقرير، الصادر في 9 أكتوبر 2026 بعنوان «سوق العقارات السكنية في أبوظبي»، أن العقارات على الخريطة استحوذت على 82% من إجمالي صفقات المبيعات السكنية في الإمارة، في مؤشر على الدور الكبير الذي تلعبه المشاريع الجديدة وخطط السداد التي يقدمها المطورون في استقطاب المشترين والمستثمرين.

17 مليار دولار مبيعات عقارات على الخريطة في أبوظبي

وأظهر التقرير أن قيمة مبيعات العقارات السكنية على الخريطة بلغت نحو 17 مليار دولار (62.3 مليار درهم) خلال النصف الأول من 2026، مستحوذة على نحو 88% من إجمالي قيمة المبيعات السكنية في أبوظبي.
وتوزعت هذه المبيعات بين الفلل ومنازل التاون هاوس بقيمة بلغت نحو 8.7 مليار دولار (32 مليار درهم)، والشقق السكنية بقيمة نحو 8.3 مليار دولار (30.3 مليار درهم).
وبذلك استحوذت الفلل ومنازل التاون هاوس على نحو 51.4% من قيمة المبيعات السكنية على الخريطة، مقابل 48.6% للشقق، ما يعكس مساهمة كلا القطاعين في النشاط العقاري بالإمارة.
وأشار بنك الإمارات دبي الوطني إلى أن الارتفاع الكبير في قيمة المبيعات يعكس زيادة أسعار العقارات، إلى جانب تركز جانب أكبر من النشاط في المشاريع والمجمعات السكنية مرتفعة القيمة.

أسعار العقارات السكنية ترتفع بأكثر من 10%

وأوضح التقرير أن أسعار العقارات السكنية في أبوظبي سجلت نمواً سنوياً بمعدلات تتجاوز 10% خلال النصف الأول من 2026، مدعومة بالنشاط الذي شهدته المبيعات وإطلاق المشاريع الجديدة.
وأشار البنك إلى أن وتيرة ارتفاع الأسعار مرشحة للاعتدال خلال الأشهر المقبلة، بالتزامن مع استمرار تطوير المشاريع السكنية ودخول وحدات جديدة إلى السوق.
ويأتي نمو الأسعار في ظل النشاط الذي تشهده مناطق الاستثمار العقاري الرئيسية في أبوظبي، وتوسع الخيارات السكنية المتاحة للمشترين في المشاريع الجديدة.

مشاريع سكنية جديدة في جزيرة ياس والسعديات والريم والحديريات

ورصد التقرير استمرار شركات التطوير العقاري في أبوظبي بطرح وحدات سكنية جديدة في مناطق قائمة وأخرى تشهد توسعاً عمرانياً، من أبرزها جزيرة الريم وجزيرة ياس و جزيرة الحديريات و جزيرة السعديات، إلى جانب المجمعات السكنية في منطقة الراحة.
وأشار البنك إلى أن خطط السداد المرنة، بما فيها الخيارات التي تتيح سداد دفعات بعد التسليم، والحوافز المرتبطة بإطلاق المشاريع، ساهمت في دعم اهتمام المستثمرين، ولا سيما في المشاريع التي تضم شققاً سكنية والمجمعات السكنية المتكاملة.
ويعكس استمرار طرح المشاريع الجديدة توسع النشاط التطويري في أبوظبي، بالتزامن مع نمو الطلب على الوحدات السكنية في المناطق الاستثمارية والوجهات العمرانية الجديدة.

62 ألف وحدة سكنية قيد التطوير حتى 2030

وتوقع بنك الإمارات دبي الوطني تسليم نحو 62 ألف وحدة سكنية قيد التطوير في أبوظبي بحلول عام 2030، بما يعكس حجم المشاريع التي يجري تنفيذها لتلبية الطلب المستقبلي على المساكن.
وفي سياق متصل، أظهر تقرير منفصل صادر عن مركز أبوظبي العقاري في أغسطس 2026 أن المخزون السكني في الإمارة بلغ نحو 409 آلاف وحدة خلال النصف الأول من العام، مع توقع إضافة نحو 71 ألف وحدة جديدة حتى 2030.
وبحسب المركز، من المنتظر أن تبلغ عمليات التسليم ذروتها في عام 2028، مع إضافة نحو 21.8 ألف وحدة سكنية خلال ذلك العام.
وتشير التقديرات إلى استمرار توسع المعروض السكني في أبوظبي خلال السنوات المقبلة، مع اختلاف عدد الوحدات المرتقبة بين تقديرات بنك الإمارات دبي الوطني ومركز أبوظبي العقاري.

المناطق الاستثمارية تستحوذ على حصة مهمة من المبيعات

وفي مؤشرات إضافية على توزيع النشاط العقاري، أظهر تقرير مركز أبوظبي العقاري للنصف الأول من 2026 أن جزيرة الحديريات تصدرت مناطق الإمارة من حيث قيمة المبيعات السكنية، مسجلة نحو 5.2 مليار دولار (19 مليار درهم)، بما يمثل 27% من الإجمالي.
وجاءت جزيرة السعديات بمبيعات بلغت نحو 3.6 مليار دولار (13.3 مليار درهم)، تلتها منطقتا جزيرة الريم وجزيرة المارية بقيمة إجمالية بلغت نحو 2.9 مليار دولار (10.5 مليار درهم)، ثم جزيرة ياس بنحو ملياري دولار (7.3 مليار درهم).
كما أظهرت بيانات المركز أن المشترين الإماراتيين سجلوا مشتريات سكنية بقيمة نحو 5.7 مليار دولار (21 مليار درهم) خلال النصف الأول من 2026، مقارنة بنحو 2.4 مليار دولار (8.9 مليار درهم) خلال الفترة نفسها من 2025.
واستحوذ المشترون المقيمون من غير المواطنين والمستثمرون الأجانب غير المقيمين مجتمعين على نحو 70% من قيمة المبيعات السكنية، ما يعكس تنوع قاعدة المشترين في السوق العقاري بأبوظبي.
وتبرز نتائج تقرير بنك الإمارات دبي الوطني، إلى جانب بيانات مركز أبوظبي العقاري، حجم التوسع الذي يشهده القطاع السكني في الإمارة، مدعوماً بإطلاق المشاريع الجديدة وتنوع الخيارات العقارية ونمو نشاط المشترين المحليين والدوليين.