عباس سجواني يخطط لتطوير مشروع عقاري ضخم في دبي بقيمة 6.8 مليار دولار
كشف عباس حسين سجواني، مؤسس شركة إيه إتش إس العقارية AHS Properties، أن الشركة تخطط لتطوير مشروع عقاري ضخم في دبي على شارع الشيخ زايد باستثمارات تصل إلى 6.8 مليار دولار(25 مليار درهم).
وفي مقابلة مع صحيفة "الإمارات اليوم"، لفت سجواني إلى أن المشروع سيضم وجهة متكاملة متعددة الاستخدامات، تجمع بين مكونات عقارية عدة ضمن رؤية واحدة تنسجم مع توجهات دبي المستقبلية ومتطلبات المستثمرين العالميين.
وأضاف أن بعض التفاصيل النهائية للمشروع ما زالت قيد الاستكمال، إلا أنه أعرب عن ثقته بأن المشروع سيُمثل محطة مهمة في مسيرة الشركة، وسيقدم مفهوماً مختلفاً عما قدمته سابقاً.
وكشف سجواني عن وجود عدد من المشاريع والفرص والاستحواذات الكبرى التي تعمل عليها الشركة حالياً، وبعضها يتمتع بحجم وتأثير كبيرين، مؤكداً أن الإعلان عنها سيتم في الوقت المناسب لافتاً إلى الشركة ستقوم بتسليم مشروعين خلال 2026.
ولفت إلى أن الشركة تدرس أفضل توظيف طويل الأمد لآخر استحواذات الشركة ، وهو فندق شانغريلا دبي ، بما يمهّد للوصول بمحفظة مشاريع الشركة العقارية في دبي إلى 13.6 مليار دولار (50 مليار درهم) بنهاية عام 2026.
عقارات تجارية
وأوضح أن النجاح في بيع جميع وحدات برج بيغ بن في دبي والذي بات يحمل اسم برج إيه أتش إس تاور AHS Tower، قبل اكتمال تطويره لم يكن نتيجة عامل واحد، بل جاء نتيجة مجموعة من العوامل، أبرزها الموقع الاستثنائي للمشروع على شارع الشيخ زايد، إلى جانب إعادة تقديم البرج كأصل تجاري بمعايير جديدة تتماشى مع تطلعات المستثمرين والشركات العالمية. وأضاف سجواني أن الشركة استفادت أيضاً من الثقة التي بنتها على مدار السنوات الماضية من خلال مشاريعها السكنية الفاخرة، وهو ما عزز ثقة المستثمرين بالمشروع منذ المراحل الأولى.
وأشار إلى أن دخول الشركة إلى القطاع التجاري جاء برؤية طويلة الأمد وقناعة واضحة بوجود طلب متزايد على الأصول التجارية عالية الجودة في دبي، وهو ما انعكس في الإقبال الكبير الذي شهده المشروع.
مرحلة التشبع
وقال سجواني : «لا أعتقد أن السوق العقارية في دبي تقترب من مرحلة التشبع، حيث مازالت تشهد نمواً مستمراً على مستوى السكان والأعمال والاستثمارات، إلى جانب مشاريع البنية التحتية والتشريعات الجديدة التي تخلق فرصاً متجددة للنمو».
وأوضح أن المستثمر العالمي لم يعد ينظر إلى دبي كوجهة عقارية فحسب، بل كوجهة متكاملة للعيش والاستثمار وإدارة الثروات، بفضل الاستقرار الاقتصادي والبيئة الضريبية التنافسية ومستويات الأمان المرتفعة والبنية التحتية العالمية وجودة الحياة التي توفرها الإمارة.
وأضاف سجواني: «في رأيي، نحن لا نتحدث عن سوق وصلت إلى حدودها القصوى، بل عن سوق تواصل التطور وإعادة تعريف نفسها باستمرار، وهذا ما يجعلني متفائلاً تجاه المرحلة المقبلة».
تغير الطلب
وأكد أن أداء سوق العقارات الفاخرة في دبي خلال النصف الأول من عام 2026 كان استثنائياً، مشيراً إلى استمرار الطلب القوي والمستدام من المستثمرين المحليين والدوليين، لافتاً إلى أن طبيعة الطلب باتت أكثر نضجاً وانتقائية، حيث يركز المستثمرون اليوم على الأصول الفريدة التي تجمع بين الموقع المتميز والجودة العالية والقيمة طويلة الأمد.
وأضاف سجواني، أن دبي رسخت مكانتها كإحدى أبرز الوجهات العالمية للثروات والاستثمار العقاري، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على قطاع العقارات الفاخرة، موضحاً أن هذا الزخم تجلّى في أداء المشاريع، حيث بيعت أخيراً شقة فاخرة في مشروع Casa AHS على قناة دبي المائية بأكثر من 100 مليون درهم، في مؤشر على استمرار الطلب على المنتجات العقارية الاستثنائية.
وأشار إلى أن المناطق الرئيسة، مثل شارع الشيخ زايد وقناة دبي المائية ونخلة جميرا، ستظل من أكثر المناطق جاذبية خلال السنوات المقبلة، نظراً لقدرتها على المحافظة على قيمتها واستقطاب المستثمرين بصورة مستمرة، خصوصاً في قطاع العقارات الفاخرة.